أهم ما جاء في الحوار ما بين خميس القطيطي ونجم منتخب الكويت سعد الحوطي

شهرين مضت
47

بغداد تايمز

يستمر التواصل مع جماهير الرياضة الخليجية لإنعاش الذاكرة الجماهيرية بأبرز نجوم الكرة الخليجية في عصرها الذهبي، هؤلاء النجوم الذين صنعوا التاريخ الكروي وقادوا المنتخبات الخليجية الى العالمية وحفروا أسماءهم ومنتخباتهم بأحرف من نور، هذه الأسماء تمثل رمزية خاصة لكل أبناء الخليج لطالما أمتعوا الجماهير بفنون الكرة وخاصة في اللقاءآت التي تجمع بين أبناء الخليج عبر دورات كأس الخليج العربي، واليوم نستكمل هذه السلسلة للابحار في عباب الخليج مع أحد أبرز نجوم الكرة الكويتية المنتخب الأزرق الذي سجل في الذاكرة تاريخا لا يمكن نسيانه وهذا هو اللقاء الثاني في هذه السلسلة مع النجم سعد الحوطي ،،،

 

١. نجم منتخب الكويت سعد الحوطي عندما نعود بالذاكرة الى التاريخ الجميل للجيل الذهبي بالكويت ربما نستثير مشاعر الجماهير بتلك الفترة الذهبية للازرق. لكن نود ان تقدم نبذه شخصية بسيطة وبدايات الكابتن سعد حتى وصولك الى تمثيل منتخب الكويت الوطني؟

 

سعد الخوطي: مارست لعبة كرة القدم وانا في سن صغيرة في فريج المطبة ويعتبر من أشهر الفرجان في دولة الكويت في

منطقة الشرق أحد أقدم المناطق في الكويت ويقع بجانب البحر التي اعتمد أهل الكويت على العمل فيها كصيد السمك والغوص والتجارة وصناعة السفن .. أما انا فتم اختياري أن ألعب كرة القدم مع أولاد الفريج وتعلمت أن تكون هي صديقتي وحبي وعشقي كطفل ليس لديه ما يستهويه ويشغل وقته وبدأت استمتع وانا اركض و عندما ألمس الكرة أو أركلها، وكبرت وكبر حبي لهذه الكرة المستديرة وتعلق قلبي بها وفي سنة ١٩٦٧ انتقلنا إلي منزلنا الجديد في منطقة العديلية وحينها بدأ إنضمامي لنادي الكويت الرياضي والذي بدأت فيه مسيرة حياتي الرياضية بلعبة كرة القدم حتى اعتزلت مع هذا النادي .. مع إني ذهبت في أحد الايام الى النادي العربي الرياضي ولعبت مباراة مع من هم في سني وقتها كان ١٢ سنة ولكن

هناك من قال عني عندما سألوه بأنني لا اصلح للعب معهم …وبعدما إنتقلنا كما

ذكرت سابقاً إلى منزلنا الجديد تعرفت على بعض الأصدقاء وشكلنا فريقاً نتحدي بعض الفرق ونشارك في بعض البطولات ..

استطعت أن ألفت انظار الكثير وإلى أن جاء اليوم الذي ذهبت فيه إلى نادي الكويت برفقة بعض الاصدقاء وكانت هناك ترتيبات مسبقة قبل ذلك لكي أوقع

وألعب لهذا النادي وفعلاً نجحوا في هذه الحيلة ..

 

٢. كل لاعب في منتخب الكويت الوطني سجل ذاكرة تاريخية جميلة في الخليج وقاعدة جماهيرية عريضة نود العودة لمعرفة اسرار تألق الازرق في تلك المرحلة وماذا تمثل دورات الخليج للكرة الكويتية خصوصا؟

 

سعد الحوطي: دورات الخليج كانت وستبقي لكل لاعب كويتي لعب فيها إنها المدرسة التي فتحت أبوابها للاعبين منتخب الكويت للوصول للعب في بطولة كأس العالم وهي البداية التي علمتنا التدرج والتعرف على الانطلاقة لتحقيق الانجازات في فترة زمنية قصيرة تعتبر لنا كلاعبين هواة تمكنا أن نتغلب فيها على منتخبات لها تاريخ وإسم كبير في قارة اسيا وتألق الازرق لم يأتي من فراغ بل نتيجة لعدة اسباب اولها إهتمام الدولة ورعايتها للأندية وجلب مدربين على مستوي عال من الامكانيات وكذلك الاحتكاك مع فرق ولاعبين على مستوي عال ومشاركتنا في كثير من البطولات الرسمية والودية التي اكتسبنا من خلالها الخبرة وارتفع مستوانا الفني وحبنا ورغبتنا في تحقيق الانجازات ولا ننسي مساندة الجماهير والاعلام الرياضي وكتابه في تلك الفترة الذهبية .

 

٣. منتخب الكويت عمل فارق كبير في دورات كاس الخليج وهو المنتخب الوحيد الذي لم يخسر حتى البطولة الخامسة وصاحب الرقم القياسي في بطولات كأس الخليج العربي ممكن تحدثنا كابتن سعد عن بطولات الخليج التي أحرزتم فيها اللقب واقصد هنا البطولات الاولى. وممكن تذكرنا عن بعض الذكريات الجميلة النادرة ونتائج منتخب الكويت القاسية على بعض المنتخبات الخليجية؟

 

سعد الحوطي: نعم كانت دورات الخليج

هي المحببة لنا كلاعبين والفوز فيها يشعرنا بالفخر واول بطول نحقق الفوز بكأسها كانت سنة ١٩٧٠ في البحرين ولم اشارك فيها، وكانت مشاركتي في البطولة التي بعدها سنة ١٩٧٢ في السعودية ومن ثم في الثالثة التي كانت في دولة الكويت سنة ١٩٧٤ وبعدها البطولة التي لا ينساها الكويتيون لما لها من أحداث والتي اقيمت في دولة قطر والمبارات النهائية بين منتخبنا الوطني ومنتخب العراق وفزنا بكل جدارة في هذه المباراة بنتيجة ٤/٢ وأثبتنا جدارتنا بكل ثقة كوننا ابطال الخليج بلا منازع .

كذلك من أهم المباريات صعوبة

اللقاء بين المنتخبين الكويتي والسعودي في نهائي دورة الخليج الثالثة وفوزنا بنتيجة

٤/ صفر وإمتلاك الكويت لكأس البطولة بفوزنا بها (٣) مرات متتالية .

 

٤. الكابتن سعد الحوطي نود تحفيز ذاكرة الجماهير بالانجازات التي تحققت لمنتخب الكويت الوطني القارية والأولمبية والعالمية؟ كذلك لا ننسى التذكير بانجازات نادي الكويت الكويتي وهل لعبت لناد آخر غيره؟

 

سعد الحوطي: منتخب الكويت في فترة منتصف السبعينات كان مثالاً للكثير وتتابعه جماهير كبيرة من شتي بقاع الوطن العربي وأصبح اسم منتخب الكويت مخيف لكثير من المنتخبات العربية والخليجية والاسيوية وتحسب له ألف حساب قبل مقابلته واللعب أمامه .. وحقق منتخب الكويت كثير من الانتصارات وتحقيق مراكز متقدمة في عدة مسابقات لكرة القدم، ويعتبر الازرق هو أول منتخب عربي خليجي من قارة اسيا يصل إلي نهائيات كأس العالم في (اسبانيا سنة ١٩٨٢) وهو أول منتخب خليجي عربي يفوز بكأس اسيا وسعد الحوطي أول لاعب يحمل هذا الكأس وكذلك

منتخب الكويت هو أول منتخب خليجي وعربي من قارة آسيا يصل للعب بنهائيات دورة الالعاب الاولمبية في موسكو ..

– أما بالنسبة لنادي الكويت فقد حقق أول بطولة لكأس الامير وكذلك فوزنا بكأس الامير أربع مرات والدوري العام الكويتي أربع مرات وحققت أول ثلاثية من البطولات وهي كأس الامير والدوري العام والدوري المشترك .

 

٥. الكابتن سعد كنت أحد نجوم الكويت التي أحرزت بطولة نهائيات كأس آسيا بالفوز على كوريا الجنوبية في النهائي عام ١٩٨٠م. ممكن تحدثنا قليلا عن هذه البطولة باعتبار الكويت الوطني أول منتخب خليجي يحقق البطولة؟

 

سعد الحوطي: أول بطولة لنهائي كأس اسيا تقام في دولة عربية وتفوز فيها بعد سنة من خسارتنا من منتخب ايران سنة ١٩٧٦ في طهران في المباراة النهائية ١/صفر وفي بطولة ١٩٨٠ حققنا أول فوز على المنتخب الايراني قبل المباراة النهائية ٢/١ ووصلنا للنهائي مع منتخب كوريا ج وفزنا عليهم بعد أن كنا خسرانين منهم في دوري المجموعات ٣/صفر وتمكنا من الفوز بنفس النتيجة غي النهائي ورفع كأس اسيا كأول منتخب وكنت أول لاعب عربي يحمل هذه الكأس الغالية .

 

٦. نود انعاش ذاكرة الجماهير بهذا الجيل الكويتي الذهبي وتشكيلة الازرق هل تتذكر التشكيلة ومتى حمل الكابتن سعد شارة الكابتن وما سر اختيار سعد الحوطي لقيادة الازرق؟

 

سعد الحوطي: طبعاً تشكيلة الأزرق كانت في بطولة كأس آسيا لم تزيد على ١٥ لاعب لأن مدربنا كارلوس كان لا يستبدل أكثر من لاعب في أي خط من خطوط الفريق إلا للضرورة أو إصابة لاعب وأعتمد في بطولة كأس آسيا على الحارس (عبد النبي حافظ) لأن حارسنا الأساسي الكبير احمد الطربلسي كان مصاباً ولعب في الدفاع وليد الجاسم ومحبوب جمعة وجمال يعقوب ونعيم سعد والوسط محمد كرم وسعد الحوطي وناصر الغانم والهجوم جاسم يعقوب فيصل الدخيل وعبدالعزيز العنبري) بديل الهجوم فتحي كميل وفي المباراة النهائية لعب محبوب جمعة مكان وليد الجاسم بسبب اخذه اللون الاصفر الثاني وتم إيقافه .

 

٧. نعود بالذاكرة الى أجمل الذكريات في مونديال أسبانيا عام ١٩٨٢م والمشاركة التاريخية للأزرق في هذه البطولة ووجود الازرق في مجموعة حديدية تواجد فيها منتخبات فرنسا وانجلترا وتشيكوسلفاكيا. ممكن تحدثنا قليلا عن مشوار الصعود والمشاركة في المونديال؟

 

سعد الحوطي: بعد تخطينا التصفيات المجمعة التي اقيمت عندنا في الكويت وتأهلنا بعد أن فزنا على منتخب كوريا (ج) بنتيجة ٢/ صفر وحضر اللقاء الوالد القائد رحمة الله عليه الشيخ سعد العبدالله وكان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وكان حضوره الشخصي دعماً كبيراً للاعبين

وبعدها كان الاستعداد للتصفيات التي توصلنا إلي بطولة كأس العالم في اسبانيا وكانت مجموعتنا ( نيوزلندا والصين والسعودية)

وذهبنا قبل هذه المباريات إلى معسكر طويل في البرتغال وتم اعداد الفريق جيدا من تمارين ومباريات وتحضير معنوي ونفسي وطبي وبعدها ذهبنا إلي نيوزلندا للمباراة الاولى وقبل إسبوع تقريباً للتعود على أجواء وظروف المكان الذي سنلعب فيه وقابلتنا صحفهم

بالتنمر والإستهزاء باننا قادمون من الصحراء وإنهم

سيهزموننا ونعود خائبين وجاء يوم المباراة انتهى الشوط الاول ١/صفر لهم وفي الشوط الثاني احتسب حكم المباراة ضربة جزاء تقدم لها اللاعب جاسم يعقوب وسددها ولم يوفق بالتسجيل وأستمرت المباراة وبعدها لمس المدافع النيوزلندي الكرة بيده واحتسب الحكم ركلة جزاء

تقدم لها اللاعب فيصل الدخيل واحرز هدف التعادل

وقبل نهاية المباراة بدقائق يرفع الظهير نعيم سعد كرة

من الجانب الأيمن يتصدي لها جاسم يعقوب برأسه ويسجل هدف الفوز ونحصل على أول نقطتين في هذه التصفيات وبعد ذلك غادرنا إلي الصين لملاقات منتخبهم ولعبنا المباراة ولكن كان غير موفقين فيها وخسرنا ٣/صفر وأذكر أن وصلت إلينا برقية من الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد وقال فيها كلمتين فقط لا غير (خيرها بغيرها يا أبنائي) وفعلاً هذه البرقية خففت الكثير من الضغوط النفسية

لدي اللاعبين وأعادت لنا روح الفوز للمباريات المتبقية وعدنا بعدها لديرتنا الحبيبة الغالية الكويت وبدأنا الاستعداد والتجهيزات لملاقاة المنتخب السعودي على أرضه وبين جماهيره وقبل ذلك أقمنا معسكر لمدة أسبوع في البحرين للتدريب على أرضية النجيل الصناعي لأنها مثل أرضية استاد الملز الذي سنلعب عليه في السعودية ولعنا مبارتان مع فرق اجنبية وبعدها سافرنا للمملكة

وقابلنا المنتخب السعودي وفزنا عليه بنتيجة ١/صفر سجله اللاعب عبد العزيز العنبري شفاه الله … وبعد المباراة ذهبنا في رحلة للوفد الكويتي لاداء العمرة وشكرنا الله ودعونا الله أن يوفقنا في مباريات الاياب التي ستقام عندنا في الايام

القادمة .. وبدأت مباريات العودة وكانت مع المنتخب الصيني الذي فاز علينا على ارضه واستعدينا له بشكل كبير وعسكرنا داخل الاتحاد الكويتي لكرة القدم وتمكنا من الفوز على التنين الصيني بنتيجة ١/صفر وبعدها بأسبوع سنقابل المنتخب السعودي وفوزنا

في هذه المباراة يعني تأهلنا الى نهائيات كأس العالم فلعبنا المباراة وسط حضور جماهيري كبير من الشخصيات الحكومية والرياضية وإستطعنا الفوز بنتيجة ٢/صفر سجلهم اللاعب فيصل الدخيل .

عمت الفرحة في الكويت ولا استطيع وصف الشعور والأجواء التي سادت باعتبار المنتخب الوطني الكويتي اول منتخب خليجي يصعد لنهائيات كأس العالم وكان الوصول لكأس العالم أمر ط من الاحلام والخيال لكننا حققناه بكل جدارة وقوة .. وبقت لنا مباراتنا الاخيرة في هذه التصفيات مع نيوزلندا وبسبب شعوري بألم في الركبة طلب مني المدرب كارلوس أن ارتاح في هذه المبارة ولم العب وكان الفوز للمنتخب النيوزلندي هو يحصل على المركز الاول في هذه المجموعة والتعادل والفوز للكويت بأن تتصدر وكان المنتخب النيوزلندي فائزاً ٢/١ لحتي الدقيقة الاخيرة ويأتي الكورنر ويسجل اللاعب سامي الحشاش هدف التعادل

ونحصل على المركز الاول في مجموعتنا ..

ويبدأ مشوار الاستعداد لكأس العالم بعد أن أصبح

حقيقة وليس حلماً وعمت الافراح في كل البلاد وحتي في دول الخليج العربي والوطن العربي …

وذهبنا إلي معسكرنا في البرتغال واقمنا هناك ما يقرب شهرين ولعبنا مباريات ودية وتمارين صباحاً ومساءً يعني في كنا نتدرب (٥) ساعات

تقريباً و قبل الذهاب إلي اسبانيا توجهنا إلى المملكة المغربية بدعوة من وزير الرياضة هناك وأقمنا معسكر لمدة اسبوعين قبل الذهاب إلى أسبانيا ولعبنا مباراتان مع فرق اجنبية ومنتخب المغرب ومن ثم ذهبنا إلى

الفندق الذي سنقيم فيه قبل مباراتنا مع الأولى مع منتخب تشيسلوفاكيا والثانية فرنسا والاخيرة إنجلترا …

 

٨. الكابتن سعد الحوطي نود أن نسمع منك قصة الصافرة التي توقف فيها منتخب الكويت أثناء المبارة مع فرنسا والهدف الفرنسي الذي تم إلغاءه بعد تدخل الشهيد الشيخ فهد الاحمد ونزوله الى ارضية الملعب؟

 

سعد الحوطي: منتخب الكويت تعرض للظلم في المباراة الاولى بضربة جزاء منحها حكم المباراة للمنتخب التشيكي وتعادلنا معاهم ١/١ وأضعنا عدة فرص كان من الممكن أن نفوز في المباراة ولعبنا مباراتنا الثانية مع فرنسا وخسرنا ٤/١ وحدث فيها الذي لم نشاهده من قبل بعد أن أطلق أحد الجماهير صفارة وعلى إثرها توقف مدافعينا وانفرد اللاعب الفرنسي وسجل هدف وتم الاحتجاج من قبل الفريق بالملعب كذلك أدى الى نزول الشهيد فهد الاحمد رئيس الاتحاد الى لملعب وألغى الحكم الهدف وانتهت المبارة بفوز الفرنسيين بالمباراة، مع العلم كانت فرنسا قد خسرت في المباراة الاولى ٣/٢ من إنجلترا في المباراة الاولي

ولعبنا مباراتنا الثالثة مع الانجليز وكانت أكثر من رائعة

وانتهت بفوزهم ١/صفر .. وقدمنا عروض ممتازة مازالت في الذاكرة عند الشعب الكويت والجماهير الرياضية.

 

٩. المعلق الكبير خالد الحربان قدم للذاكرة الرياضية منظومة تعليق رياضية رائعة ما زلنا نتذكر مقتطفات منها حرفيا والملفت أنه في بعض التعلقيات يرسم خط سير الكرة ويرسم نقلات الكرة وهكذا حتى تنتهي الهجمة في مرمى الخصم وتكررت مثل هذه التعليقات وبعض الهجمات يصرخ جول قبل لا تصل المرمى والكثير من الذكريات الجميلة لهذا المعلق الجميل. نحن اليوم ندين للحربان بالفضل في إلهاب حماس الجماهير فقد ترك بصمة جميلة. ممكن تحدثنا قليلا عن المعلق خالد الحربان؟

 

سعد الحوطي: طبعاً الاستاذ والمعلق الشهير خالد الحربان شيخ المعلقين هو من قدم التعليق بالشكل الذي جعل الجماهير الرياضية تتابع بشغف المباريات من خلال

إبداعه في توصيل الصورة بالصوت وطريقة ممتعة وكان يعطي كل فريق حقه بكل امانة وصدق وهو الذي اطلق على نجوم اللعبة الالقاب والصفات التي يستحقونها ومازالت تتحدث عنها الجماهير ليومنا هذا وأدخل الكرة وحببها في كل بيت كويتي وهو الذي جعل الجماهير تطلع وتستقبل أبنائهم اللاعبين عند عودتهم من الخارج و كأن البيوت خالية من السكان بسبب هذا الاستقبال، أما اللقب الذي أطلقه المعلق الكبير ابو يوسف على سعد الحوطي فهو (أبو الكباتن) كما أطلث ألقاب على عدد من النجوم ..

 

١٠. الكابتن الكبير سعد الحوطي شارك منتخب الكويت العسكري في بطولات عديدة والجيد أن نجوم منتخب الكويت الوطني جلهم في المنتخب العسكري لذلك أعطى البطولات العسكرية نكهة خاصة. ممكن تحدثنا عن أبرز البطولات العسكرية؟

 

سعد الحوطي: نعم شاركت مع المنتخب العسكري عدة بطولات في

الكونغو برازفيل والمانيا وسوريا والكويت وأهم بطولة في قطر التي فزنا ببطولتها لأول مرة سنة ١٩٨١ وكانت هذه آخر بطولة أشارك فيها مع المنتخب العسكري واستفدنا كثيراً من هذه البطولة بسبب الاحتكاك مع منتخبات قوية وكان الاتحاد العسكري يقيم لنا معسكرات

ويأتي بفرق قوية نلعب معها وكان يتفق مع الاتحاد الكويتي لكرة القدم أن يكون نفس مدرب المنتخب الوطني هو نفس مدرب المدرب للمنتخب العسكري

وهذا يزيد من الاستقرار الفني والعلاقات بين اللاعبين انفسهم تفاهما وترابطاً .

 

١١. نعود الى الفن الرياضي وأغاني الزمن الجميل. الكويت أتحفت الساحة الخليجية بأغاني رياضية عديدة ممكن تذكر أبرز هذه الملحمة الفنية ومناسباتها؟ نعرف الفنان الكبير عبدالكريم عبدالقادر وغيره من الفنانين قدموا اضافات جميلة للذاكرة الجماهيرية ونحن نستذكر هذه الاغاني الرياضية الوطنية حتى اليوم. هل تذكر بعض مناسباتها ؟

 

سعد الحوطي: نعم ارتبط تاريخ الفوز بالبطولات بالاغاني الرياضية التي كتبها الشعراء الكويتيين

احتفالاً بالفوز ببطولات الخليج وكأس آسيا والوصول لكأس العالم مثل أغنية

(ردت الطيارة زهبوا البشارة) وهذه بعد عودتنا من قطر

وفوزنا بالبطولة الرابعة .. وكذلك أغنية (بسم الله بسم الله

بدينا والبادي أسم الله توكل

يا الأزرق على الله)

وهذه كانت ببطولة كأس آسيا التي أقيمت في الكويت

سنة ١٩٨٠ وفزنا فيها وأغنية ( هيدوه .. هيدوه .. أور كمل ) وهذه عند وصولنا كأس العالم في اسبانيا ١٩٨٢ .

 

١٢. النجم سعد الحوطي نستطيع القول أن هذا الاسم له قاعدة جماهيرية كبيرة في الكويت والمنطقة الخليجية. وهذه الجماهير تترقب التطرق الى بعض الذكريات الجميلة والنوادر التي صاحبت مسيرتكم الرياضية؟

 

سعد الحوطي: حصلت في موسم ٧٨/٧٧ على كأس أفضل لاعب في دولة الكويت عبر استفتاء اجرته جريدة الوطن الكويتية لمجموعة من النقاد الرياضيين ورؤساء أقسام الصحف والمجلات الرياضية وحصلت على جائزة هذه المسابقة وهي عبارة عن سيارة ماركة فيات، وقبل هذا الموسم أجري أيضا إستفتاء وفي النهاية تعادلت الاصوات بيني وبين الهداف

والنجم جاسم يعقوب وأعيد التصويت مرة اخري وتفوق جاسم بفارق صوت عني .

 

١٣. متى قرر الكابتن سعد الحوطي اعتزال الكرة؟ ممكن تحدثنا عن اعتزالك اللعب الدولي؟ وهل تتذكر مباراة الاعتزال وكذلك مباريات الاعتزال التي شاركت فيها لنجوم آخرين؟

 

سعد الحوطي: الحقيقة عندما كنا في معسكر البرتغال استعداداً لكأس العالم في اسبانيا كانت تراودني فكرة الاعتزال لعدة أسباب:

أولاً / لا يوجد بطولة أكبر قيمة من كأس العالم .

ثانياً / حققت كل طموحاتي الرياضية مع النادي والمنتخب فزت بجميع البطولات على مستوي النادي كأس الامير ٤ مرات

والدوري العام ٤ مرات ثلاثية بطولات اتحاد كرة القدم ودورات الخليج ثلاث مرات

ووصلنا إلى أكبر بطولة أولمبية في موسكو وفزنا بكأس اسيا لأول مرة فريق خليجي عربي في آسيا وأول لاعب عربي يحمل هذا الكأس ووصولنا لكأس العالم وليس هناك بعد هذا أي انجاز ممكن يدفعني للعب وخاصةً نحن لاعبين هواة ولا نتقاضي رواتب على لعبنا سواء في النادي أو المنتخب.

ثالثا واخيرا والمهم بالنسبة لي أن ألعب وأصيب أو يأتي مدرب لا يعرفني ويضيع التاريخ الطويل والمجد الذي تعبت من أجله وقدمت تضحيات بأمور كثيرة لكي أصل لهذه المكانة والصورة التي وصلت لها ولذا قلت لن انتظر الجماهير تهتف أو تطلب من المدرب بأن يستبدلني لهبوط مستواي بسبب أي ظرف لذلك قررت الاعتزال .

– هنالك جماهير تتابع بعض النجوم والتعرف على حياتهم بعد الاعتزال وإنتهاء مشوار اللعب مع النادي أو المنتخب وأنا كلاعب فقط كان النادي الوحيد الذي لعبت له هو نادي الكويت الرياضي وشاركت مع نادي القادسية في اعتزال النجم جاسم يعقوب والكابتن الكبير عبدالله العصفور وشاركت مع اندية كويتية في مباريات ودية مع بعض الفرق التي زارت الكويت وشاركت مع منتخب الخليج أمام فريق هامبورغ الالماني وبمشاركة أفضل لاعب في اوربا بتلك الفترة (كيفن كيجن) وتعادلنا معاهم ٥/٥

بمناسبة العيد الوطني لدولة الكويت ومشاركة نجوم الخليج .

 

١٤. لم يتوقف العطاء الرياضي للكابتن الكبير سعد الحوطي بعد اعتزال كرة القدم سواء في التحليل الرياضي أو الادارة الرياضية وأغلب نجوم الازرق عادوا الى الواجهة من خلال الشاشة لتقديم خبراتهم التراكمية. ممكن تحدثنا عن مشاركات الكابتن سعد في مجال الرياضة عموما وهل عدت للملاعب بعد الاعتزال؟

 

سعد الحوطي: بعد ظهور القنوات الفضائية بدأت تطلب منا العمل معها لتحليل المباريات ولكن تلفزيون دولة الكويت كان سباقاً دائما في كثير من هذه الامور وعمل استديو كان لبطولة كأس العالم في المكسيك ١٩٨٦ ومع مجموعة من زملائي اللاعبين وكانت هذه أول تجربة لي في التحليل .. وبعدها شاركت مع تلفزيون قطر للمربع الذهبي لكأس أمير دولة قطر وبعدها شاركت مع قناة أوربت لتحليل بطولة أوربا وكأس العالم ١٩٩٨م في فرنسا ومن ثم انضممت إلي قناة الجزيرة الرياضية والان ومازلت اعمل مع قناة البي ان سبورت .. وهو بلاشك ممتع لانك تعرف عن ماذا تتحدث وتوصل وجهة نظرك لمن يتابعك .

 

١٥. السؤال الاخير كرة القدم الخليجية رغم وصولها للعالمية هل تعتقد أن ماضي الكرة الخليجية رغم قلة الامكانيات أفضل من الحاضر أم العكس؟ وماذا تحتاج الكرة الخليجية لبلوغ المنافسة العالمية؟ وهل من كلمة تود أن تختتم بها هذه المقابلة ؟

سعد الحوطي: نعم كانت الكرة في السابق أفضل فنياً ومستويات الفرق كانت أقوى والأداء كان ممتازًا والاعبين يمتلكون مهارات عالية ونجوميتهم تؤكد مدى عطائهم واخلاصهم لفرقهم

ومنتخباتهم، كذلك حتى المدربين كانوا أفضل ممن نشاهدهم الان على ساحات الملاعب، والاداريين ايضا كانوا يمتلكون فكر عالي وخبرة قيادية لتوجيه اللاعبين وحثهم على التدريب والاهتمام بهم ومتابعتهم

للمواظبة على الالتزام بكل ما يتطلب منهم وتهيئة الأجواء المناسبة التي تساعدهم على الاستمرار واللعب بروح قتالية عالية .

التصنيفات : الاخبار الرياضية
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان