السوداني يؤكد الحاجة للتوعية ونظام مراقبة فاعل للتغلب على الفساد

25 أبريل، 2017
10

وكالة بغداد تايمز (بتا)
اجرت وكالة (رويترز) العالمية  لقاء مع محمد شياع السوداني تناولت فيه خطوات ثورة مكافحة الفساد في وزارة التجارة عندما كان الرجل النزيه يتصدى مقاليد الوزارة في عام 2015.

وقالت الوكالة العالمية انه “وقبل عامين كان الفساد متفشيا في برنامج شراء العراق للقمح حتى أن “ارهابيي تنظيم داعش جنوا أموالا من تهريب هذه السلعة الاستراتيجية عبر الحدود مع سوريا في ظل شبهات بتورط مسؤولين بوزارة التجارة قبل مجيء السوداني”.
وقال السوداني اثناء المقابلة إن “الوزارة أعلنت عن إجراءات جديدة لمحاربة الفساد والجميع يعلم انها تتولى مسؤولية الأمن الغذائي بالعراق”، مضيفا ، “لا يزال أمامها طريق طويل إلى أن تتمكن من التغلب على المشكلة التي يبدو انها مترسخة الجذور.
ويبلغ وزير العمل والشؤون الاجتماعية حاليا المهندس محمد السوداني (رويترز) خلال المقابلة التي جرت بصورة مباشرة معه ، “نحتاج إلى توعية الناس بدءا من الأطفال في المدارس حول مخاطر الفساد كي نخلق مجتمعا يرفض هذه الظاهرة.”
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد وعد الشعب والبرلمان بالتصدي للفساد وبشكل حاسم .

ويرى مراقبون محليون ان “علاج المشكلة في وزارة التجارة مهمة شاقة بالرغم من أن الوزارة فرضت مؤخرا قواعد تنظيمية منها تقديم الأموال للموردين على دفعات لمنع أي صفقات سرية”.
ويقول الوزير السوداني، إن “التغيير الحقيقي سيأتي فقط إذا حدثت عملية تغيير كاملة لمنظومة المناقصات تؤدي الى الغاء عمل الشركات الوهمية التي تبرم صفقات غير مشروعة”، مضيفاً ان “الخلل في نظام المناقصات يتمثل بالاعتماد على شركات غير رصينة وغير متخصصة. شركات غير ملائمة.. هناك شركات كبيرة معروفة. هناك اعتماد على الشركات الوسيطة”.
وأشار السوداني انه “كان هناك مدراء عامون متورطين. حتى الموظف الذي يأخذ العينة من السفينة يأخذ الرشوة.”

وذكرت تقارير ان “مهربين ادخلوا نحو 600 ألف طن من القمح الروماني والأوكراني إلى العراق من السعودية وتركيا في هيئة محصول محلي وبيعت إلى الدولة مع تقاضي علاوة”.
ويذكر السوداني إن “تنظيم داعش الارهابي شارك أيضا في هذا الفساد ، مؤكدا وجود شبهات تتردد منذ فترة طويلة بقيام هذا التنظيم بتهريب القمح من سوريا إلى مشترين عراقيين.
وبحسب احصائية ، قام التنظيم بتهريب حوالي 180 ألف طن بالعمل مع تجار عراقيين وجرى تخزين ذلك القمح في صوامع في محافظة الأنبار وفي بابل وأبو غريب”.
وقال السوداني إن “مسؤولين بوزارة التجارة كانوا متهمين بمساعدة التنظيم على بيع القمح وتزويد عناصره الارهابيين بمعلومات هاجموا على إثرها صومعة كانت قيد التحقيق من قبل السلطات بشأن توريدات غير قانونية، واكد السوداني “أحلنا مدراء عامين للتحقيق وكذلك أحلنا موظفين. بعضهم طُرد والآخرين غُرموا”.
وتحدث السوداني عن وجود منظومة عمل لم تكن تخضع لتفتيش ملائم منذ عام 2003 مما جعلها عرضة لفساد واسع، مشيرا الى اكتشاف 49 ألف شخص هم بالحقيقة متوفون لكنهم ما زالوا مسجلين( يقصد نظام البطاقة التموينية) ، كذلك اكتشاف أناسا ولدوا في عام 1887 وهم لا زالوا مسجلين.
يذكر ان العراق يعتبر من اكبر المستوردين للحنطة والرز بسبب تصاعد استهلاكهما بسبب النمو السكاني المضطرد للعراقيين.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان