حديث اليوم للمعموري..بطاقة الدفع الالكترونية

شهرين مضت
218

بغداد تايمز

 

الكاتب الدكتور محمد المعموري

 

تعتبر البطاقة الالكترونية اهم الوثائق التي يحرص المواطن على امتلاكها كونها الوسيلة الوحيدة التي يتم الحصول من خلالها على راتبه الشهري بعد ان الغيت كل التعاملات المصرفية القديمة في استلام الراتب لذلك فان الكثير من المواطنين كان راغبا في استخدام تلك التكنلوجيا خاصة انها ستكون بمثابة بنك في محفظة حاملها الا اننا تفاجئنا ان نظام هذه البطاقة اعتمد على استقطاع مبالغ على كل نشاط يقوم المواطن بعمله وحتى لو فقط اراد ان يتعرف على ما تبقى من رصيده او تحويل مبلغ او التعامل بها في التسوق، وهذا طبعا امر ليس صحيح لأننا مع بداية هذه التجربة علينا ان نشجع المواطن على استخدامها والتعود على ان تكون هي الوسيلة الوحيدة لتعامله في نشاطه اليومي من دفع اجور النقل الى التسوق والتزود بالوقود وشحن رصيد والتسوق الالكتروني والحجز الفندقي وحجز تكت الطيران اضافة الى فوائد للمصارف للبنوك كون راتب المواطن ونشاطه المالي سينحصر في اتجاه مصرفي واحد وان مبالغ من رواتب المواطنين ستبقى في المصارف وكذلك تسهل على المواطن اي معاملات مصرفية قد تأخذ منه وقتا طويلا في تنفيذها . ولتجنب تلك الاستقطاعات اصبح المتقاعدين والموظفين يسارعون الى سحب راتبهم بالكامل حال تحويله الى بطاقتهم الالكترونية، وهذا لانهم يدركون ان استخدامهم للبطاقة في التسوق او سحب مبلغ من رصيدهم في البطاقة عند ماكنات السحب الالكترونية سيتم استقطاع مبلغ نتيجة هذا الاجراء وعليه فانهم يفضلون سحب المبلغ كامل مقابل استقاع يقرض عليهم من منفذ “الكي كارد” لشركات” الصيرفه اهون من استقطاع مبالغ عن كل شاردة ووارده

….

وهنا ايضا المواطن يجبر على دفع هذه الرسوم الغير شرعيه لمنافذ الكي كارد وهو يحمل بطاقة المفروض تضمن له التصرف براتبه دون ان يدفع اية رسوم .

وبطبيعة الحال فان لا حاجة لزين كاش كوسيط في تحويل الاموال بين طرفي هذا التعامل و تعاملات اخرى مضافه على عاتق المواطن هي ممكن ان تنفذ دون دفع رسوم فقط اعتماد برنامج الكي مارد في تحويل واستلام الاموال

هي

وعليه اناشد الجهات المسؤولة عن هذا النظام للقيام بتعديله بما يتناسب مع ما يقدم للمواطن من خدمة تؤهله على الاعتماد عليها مستقبلا كما معتمدة في اغلب دول العالم وبنظام السحب او الايداع المجاني، ان عملية استقطاع المبالغ من المواطن سيجعله بعزف عن استخدام هذا النظام الحضاري الذي تأخر العراق كثيرا في استخدامه اسوة على الاقل ” بدول المنطقة التي اعتمدت هذا النظام في التعاملات المصرفية للمواطن منذ الربع الاخير من القرن الماضي والمتأخر منهم قد استخدمها عند مطلع هذا القرن

عامه

.

وبغض النظر . عن ما يتم استقطاعه من المواطن وهو يشكل اول بوادر النفور منها خاصة لدى طبقة الموظفين والمتقاعدون فإنها بكل تأكيد تمثل جانب من اهم جوانب التطور “المصرفي ” حيث يتم تداولها في عدة مهام مصرفيه منها التسوق او تحويل مبالغ من حساب الى اخر وكذلك تعتبر ضمان للشخص في التعامل المصرفي ناهيك عن امكانية استخدامها في بلدان اخرى دون الحاجة الى السعي لاستبدال العملة بين بلد واخر اذ انها في حال استخدامها تحول من العملة المحلية الى عملة البلد الذي يتواجد فيه حاملها وهذا النظام موجود في الخليج العربي وكذلك في اوربا بصورة ، لذا فأننا استبشرنا خيرا عندما اطلقت تلك البطاقة وكنا اكثر حماسا لضمان أستخدامها بعد ان اصدرت وزارة النفط تعميم على محطات تعبئة الوقود لاعتمادها في التعامل في المحطات ورفض تزويد المستهلك بمادة الوقود بعد نهاية عام 2023 مالم يستخدم تلك البطاقة وكان المواطن حريص على ان يحصل عليها لكي لا يقع في مأزق عدم السماح له بالتزويد بالوقود الا اننا تفاجئنا بان محطات الوقود تزود المواطن بالوقود دون الحاجه لهذه البطاقة بعد بداية عام 2024 وبذلك فقدنا عنصر مهم من عناصر استخدام تلك البطاقة لأنه لو عمم هذا الامر ونفذ لكنا الان نستخدم تلك البطاقة على الاقل لاكثر من نصف سكان العراق اكثر” او اقل بقليل ” وهو بعدد المركبات في البلد عندها ستصبح جزء مهم لا يمكن الاستغناء عنه في نظام التسوق المحلي .

التصنيفات : كتابات