حديث اليوم للمعموري بعنوان للبيوت حرمة

أسبوعين مضت
54

بغداد تايمز

الكاتب الدكتور :: محمد المعموري

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ *هذا خلق القران وهذا خلق ديننا الحنيف الذي بلغ به سيد المرسلين لامته ، فان المسلم كيس وملتزم بتعاليم السماء ، وعليه فاننا يجب ان نلتزم بما انزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

وهنا تبرز حالتين مهمتين اولهما كيف نتعامل مع بيوت اخواننا واخواتنا ، وكيف نتعامل مع بيوت الاقرباء ثم الغرباء ، والمعروف ان الاخ والاخت هما اسرة واحدة داخل بيت واحد وما ان يتزوج الاخ او الاخت تصبح العائلة هنا منفصلة بالترتيب الاسري وعلينا جميعا ان نراعي ان وضع الاخ او الاخت بعد الزواج في بيتهما يختلف ما قبل الزواج لان هناك معادلة جديدة اضيفت الى التعامل الاسري ، فهناك زوج اخت غريب عن العائلة وله ثقافته وتقاليده التي اكتسبها من اسرته وهناك زوجت الاخ والتي هي كذلك لها خصوصيتها وما تحمله من محددات التي تحيل بين اخو زوجها او اسرته بالكامل ، وعليه فيجب ان نمتلك قوة الايمان والاخلاق التي تجعلنا بعيدين عن التطفل متجنبين التدخل في حياتهم تاركين لهم ارائهم واختياراتهم ويجب ان نلتزم الادب كأخوة بيننا في زيارتنا لهم ومواعيدها لان بيت الاخ او الاخت ليس فندقا وليس مكانا للراحة هو مكان لراحة من يسكنه وكل من يدخله ضيقا اخ او اخت عليه ان يحترم خصوصية زوج اخته او زوجت اخيه .

والجانب الاكثر ارتباكا وغموضا هو عدم فهم صلة الرحم ويعتقد البعض ان صلة الرحم ان يتعدى على خصوصية الاخرين وارباك حياتهم وبالتالي قد يسبب لهم مشاكل كبيرة يعجز من يعجز عن حلها ، وقد يؤدي تدخل الاخ في بيت اخته الى مصيبة تحل على عائلتها وقد يرى من يرى ان ثمة فسحة في هذا فانا اعتقد ان صلة الرحم تكون بالاتصال بالموبايل وممكن زيارة كل شهر لدقائق معدودة وليست “الحنية “بكثرة الزيارات والتجاوز على الخصوصيات وانما الحنية وصلة الرحم تتجلى بمواقف الشدة وكيف يتعامل معها الاخوة فيما بينهم من هذه الحالة نرى حالات من الارتباك العائلي كحالة تشجيع الاخ لأخته على عصيان زوجها او ان اخ متطفل يتدخل في كل شاردة وواردة دون مراعاة لحقوق الزوج وربما يصبح في يوم هو من يقرر مصير عائلة اخته لأنه يملك من الحماقة ما يدفعه لان ينسى نفسه وينسى ان الزوج هو اولى بتدبير امر اسرته ، وهذه الحالة ايضا تنطبق على تدخل الاخت او الاخ في حياة اخوهم .

ومن الاخطاء الشائعة عدم تحديد حدود افراد العائلة داخل العائلة فمثلا زوج الاخت هو غريب على الاخت وهو اكثر الناس خطر عليها وكذلك اخو الزوج هو غريب على الزوجة وهو اكثر الناس خطر على زوجة اخية وهذا ليس كلامي انما هو من هدي رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(إياكم والدخول على النساء. فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت )

لذا فان ترك زوج الاخت او اخ الزوج يصول ويجول في بيت اخت الزوجة او اخو الزوج كارثة كبيرة وعليه فأننا يجب ان نلتزم بقواعد ارساها نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التبريكات ، وكيف يجب ان يعامل زوج الاخت بمعاملة الغريب بكل معاني هذه الكلمة وكذلك يجب ان يعامل اخو الزوج كذلك من اجل المحافظة على القيم والمبادئ التي انزلت على نبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام ، وصدق الصادق المصدوق فإننا نرى المصائب من الحمو سواء كانت في منصات التواصل الاجتماعي او في المحاكم ، وهذا سببه ان بعضنا فقد التزامه بمبادئ الاسلام والبعض الاخر نسى وتناسى حجمه فنتهك حرمات غيره لان غيرته تفلتت منه فاصبح كالأنعام بل أضل سبيلا .

 

 

التصنيفات : كتابات