خارطة الطريق المصرية فى قمة الأمن والتنمية فى جدة

شهر واحد مضت
24

بغداد تايمز

لقد كانت المحاور الخمسة التي اقترحها الرئيس عبدالفتاح السيسي باسم جمهورية مصر العربية مفتاح الحل للمشاكل التي تواجه العالم العربي والمحيط الإقليمي والعالمي على حد سواء، فكانت خارطة طريق لإيجاد الحلول الجذرية لمشاكل الشرق الأوسط والقضاء على الإرهاب الدولي، وبناء الدولة الفلسطينية وترك سياسة وثقافة الإقصاء والذهاب بعيدًا عن التعصب والاستفادة من الموارد البشرية العربية والموارد الطبيعية في بناء الاقتصاد العربي، ونبذ الخلافات والتشجيع على روح الحوار والتفاهم والتعايش السلمي الذي هو من أخلاق ديننا الحنيف.

إن الأمة العربية الآن بحاجة إلى قادة عرب يأخذون على عاتقهم مسئولية لم شمل الأمة العربية والأخذ بها نحو شاطئ الأمان وأن تغادر الوطنية في مفهومها الضيق إلى بناء الاستراتيجية القومية (مع العمل لبناء البلدان العربية وحسب قدرات وكفاءات كل بلد من بلداننا العربية متزامنًا مع الدعم العربي لتلك البلدان)، لكي يتمكن فيها الوطن العربي من اللحاق بركب التطور الاقتصادي وفق المنظور الاستراتيجي للأمة العربية وما يحمله هذا المفهوم من نظرة شاملة للاقتصاد العربي بكل تفاصيله وفق المعطيات التي تم التطرق إليها في حديث القادة العرب والمقترحات الخمسة لجمهورية مصر العربية، والتي تعتبر بحق خارطة طريق عربية للنهوض بالأمة العربية نحو استغلالها الاقتصادي والسياسي وتكاتف أبنائها لبناء الجسر المتين في العلاقات العربية التي باتت تضمحل منذ عقود، وأصبحت القومية العربية مصطلحًا لم يتقرب إليه أحد من القادة أو أنه مصطلح غريب على أبناء الأمة العربية، وأن محور النضال العربي “فلسطين” قد غاب عن حاضر أمتنا العربية حتى وجدنا في نقاط مصر الخمس، ما يعيد للأذهان مفهوم فلسطين في ضمير الأمة العربية والتي أخذت منهجها من تلك المفاهيم التي تمت الإشارة إليها في قمة التنمية والأمن في جدة.

ولأن الأمن القومي العربي هو هدف الحاكم والمحكوم في الأمة العربية، لأن الأمن القومي العربي هو مسئولية الجميع وأن وحدة القرار السياسي أو الاقتصادي أو الاقتصادي والسياسي في الوطن العربي تشكل العمق الأشمل للخلاص من التهديدات الخارجية، وكذلك هو الحزام الواقي من تحديات نقص الطاقة والغذاء والقضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه ومحاربة أفكاره، لأنه يعتبر من المهام التي يجب أن تقوم عليها الاستراتيجية العربية والتي يجب أن تكون على منهج واحد وبوتيرة واحدة ووفق الحوار الصحيح المبني على الحفاظ على الأمن القومي العربي لبناء الأمن الوطني في كل بلد من بلدان الأمة العربية، ووفق ما تملكه الأمة العربية من موارد بشرية وطاقات كبيرة وكفاءات عالية وموارد وثورات طبيعية جميع تلك العوامل مؤهلة ومتوفرة في وطننا العربي الكبير.

ننتظر من الرئيس عبدالفتاح السيسي ومن شعب مصر العظيم أن ينبثق الاتحاد الاقتصادي العربي من مصر العربية، والتي كانت وما زالت السباقة في توحيد الأمة العربية في روافد سياستها الحكيمة وخبرتها في لم شمل الأمة العربية تحت جناحها… ننتظر من مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي ما هو أهل له.

الكاتب العراقي

الدكتور محمد المعموري

التصنيفات : كتابات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان