بغداد تايمز
من البديهي ان نعلم من خلال التعاملات اليومية بيننا نحن “كمستهلكين ” وبين الجانب الاخر ” المنتج ” لأنها علاقة تبدا من بائع الخضار وتنتهي بأعلى المستويات
الانتاجية كون المستهلك ” الزبون ” هو المحرك الرئيسي لأي مشروع يبدا بتماس مع الانسان ، ولذك فان الخبراء في عالم ” التجارة وادارة الاعمال ” ركزوا على هذا الجانب بشكل كبير ليضمن وصول ” المنتج ” الى المستهلك بشكل يرضيه ليتحقق بعد ذلك استمرار عمل المنشاة او ديمومة المشروع وعليه فان من الضروري ان تكون العلاقة بين ادارة المشروع والزبون علاقة مبنية على :
الالتزام بالاتفاق
الصدق ودقة المواعيد
جودة المنتج .
وبحقيقة الامر فان الزبون دائما هو الهدف الذي تسعى ادارة المشاريع او المصانع لا رضاءه لأنه الوسيلة الفاعلة في ديمومة المشروع بل ان الزبون ممكن لن يكون هو ” الدعاية ” التي تظهر المنتج في محيط الزبون .
ومن البديهي فان الخبراء في مجال التجارة وادرة الاعمال ركزوا منذ بداية الثورة الصناعية على هذا الجانب ” ارضاء الزبون ” وقد خسرت شركات كبيرة ذات اثر صناعي ومجال واسع اهميتها كونها لم تتبع الخطى الصحيحة في ” ارضاء ” الزبون ” …. ولذا فان تركيز خبراء الادارة في العالم اتفقوا على ان يكون هناك نظام يضمن استمرارية المشاريع وتطويرها فبدا العلم يبحث عن هذا النظام فوجدوا ” الايزو ” هو النظام الذي يضمن في متطلباته تحقيق الهدف الذي تسعى له جميع المنشاة والمشاريع في تطوير ذاتها واستمرارية عملها حتى ان اليوم اصبح ” الايزو ” عنوانا يوضع على المنتج وتنفيذ متطلباته اصبحت هدف لجميع الشركات والمنشاة والمشاريع .
ان ما تقوم به المنظمة العالمية القياسية ” الايزو ” من تتبع للشركات والمنشاة والمشاريع لغرض حصول تلك الفعاليات على شهادة الايزو جعل المنشاة والمشاريع والشركات تتنافس في ايجاد الطرق الصحيحة لإرضاء الزبون ومن ثم تطوير منتجاتها من خلال فتح منافذ عدة تابعة لتلك الفعاليات في السوق المحلية والسوق العالمية ، وكذلك حرص تلك المنشأة بكافة مسمياتها على ارضاء الزبون وتطوير ذاتها من خلال الاستبيان المستمر واخذ راي المستهلك في المنتج وكذلك الاهتمام بمقترحات الزبون ودراستها ومن ثم تطبيق تلك المقترحات في الصناعة بقدر المستطاع او السعي لإيجاد طريقة صحيحة لتطبيقها لإرضاء للمستهلك .
ان ما نريد ان نصل اليه هو تلك المقارنة بين السوق الصناعية العربية والسوق الاوربية او السوق العالمية التي تشمل كافة الصناعات ، نلاحظ ان الصناعة العربية تتلكأ مرة وتصعد مرة اخرى وهي في تذبذب دائم وان الثقة بين البائع والزبون تكاد تكون مفقودة والكثير من اصحاب الصناعات او لنقول اصحاب الحرف لا يلتزمون باي اتفاق ويعتمدون على صعود ونزول سعر المادة الخام في منافذ التسويق وهذا خطا كبير بحد ذاته اذ ان المستهلك لا يمكن في هذه الحالة ارضاءه وكذلك المنتج لا يمكن التكهن في جودته او سعره الاخير قبل التصنيع او بعده ، واعتقد هذا جانب مهم في السوق العربية وان هذا المسلك يؤدي حتما الى تذبذب الصناعة وعدم الثقة في المنتج المحلي لذا فان المستهلك دائما ” يعرض ” عن المنتج المحلي مما يؤدي الى تذبذب نجاح تلك الصناعات بل تبقى تلك الصناعات والتي من المفروض ان تطور نفسها بذاتها تبقى في محيط محدد وبسعة محسوبة تكاد ان تكون معدومة مقارتنا في المنتج الاجنبي التي اصبحت الاسواق العربية “تغص” فيه كون المنتج المحلي لا يخضع لمعايير الدقة والثقة بين المستهلك والمصنع مما يلجا الزبون الى عدم تشجيع تلك الصناعات وان كانت صناعات تعتبر صغير مقارنتا بالصناعات الثقيلة التي يتم تصنيعها في مصانع الدول المتقدمة. ففي المنتج العربي لا وجود للمفاضلة او دقة وجودة في المنتج .
وعلية فاني ارى ؛ المصداقية في العمل والالتزام بالاتفاق هو اهم من الربح السريع الذي قد ينتج من خلال ” استغلال ” الزبون ومن ثم فرض الاسعار التي تناسب ” المصنع ” بما لا يتناسب مع ما تم الاتفاق علية .
لذا فان من المهم وضع الاستراتيجية الصادقة والواضحة في الصناعات خاصة التي هي في تماس مع المواطن ليتمكن ” الزبون ” من تحديد المبالغ الحقيقة وكذلك جودة المنتج ودقة المواعيد .
الكاتب الدكتور
المهندس محمد المعموري