بغداد تايمز
الكاتب الصحفي :: هلال عون
ربما لا يوجد مواطن يبرّئ الحكومات المتعاقبة من المسؤولية عن سوء الواقع المعيشي بسبب سوء إدارة الموارد الشحيحة المتاحة في ظل الحرب، وبسبب تزايد الفساد والفاسدين.
ولكن، لكي لا نضيّع السمت يجب أنْ نعلم أنّ السبب الأهم والأبرز لغلاء الأسعار هو التضخم الذي أصاب عملتنا الوطنية بسبب الحرب على بلدنا وتدمير مصانعنا، وسرقة آلاتها وحرق قمحنا وسرقة موارد طاقتنا، وبسبب الحصار الإقتصادي وندرة التصدير وشح العملات الأجنبية.
انطلاقا مما سبق يمكن طرح التساؤل التالي:
هل نبقى متفرجين نلطم ونردح ونشتم بعضنا بعضا؟
الجواب: بالتأيد لا، لأن بإمكاننا أن نكون فاعلين وأن نصنع مقاومة شعبية لمواجهة المحتل الأمريكي وفضحه أمام وسائل الإعلام العالمية وأمام الشعب الأمريكي، ومن ثم طرده من بلادنا لاستعادة مواردنا وتحسين مستوى معيشتنا.
• كيف نفعل ذلك؟
•• الجواب : هذه رؤية قابلة للتطوير من الجميع:
– تقوم جميع النقابات والاتحادات والمنظمات و الأحزاب والجمعيات الأهلية بدعوة مَن يرغب من منتسبيها
لتشكيل تجمعات بشرية مدنية غير مسلحة، تحت عنوان (طرد المحتل الأمريكي من شرق الفرات).
– يساعدهم وينضم إليهم رجال دين مؤثرون من كل الطوائف، وناشطون وطنيون، وكل من يرغب من كل المدنيين.
– ينضم إليهم أيضا أطباء وممرضون ومسعفون متطوعون من الهلال الاحمر العربي السوري، ومن نقابة أطباء سورية، تحسبا لحدوث إصابات أثناء المواجهات .
– يتم تنظيم جداول اسمية بالمنتسبين من كل الجهات،
وتسمي كل جهة قياداتها.
– يُترك لكل شخص تحديد مهمته بنفسه في شكل المواجهة غير المسلحة لخلق مزيد من الإبداع بطرق المواجهة، أو يتم تحديد مهمته التي يقتنع ويرغب بها.
– يتم تسهيل كل متطلبات نجاح المهمة قبل البدء بها، لأن الاتجاه مبدئيا لن يكون الى مكان وجود الاحتلال، بل سيكون إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الدولة السورية، والقريبة من تموضع القوات الأمريكية في دير الزور والرقة والحسكة وحلب وريفها.. (خشية استهداف حافلات النقل).
– يتم تفريغ بعض المباني السكنية للتجمع، كالمدارس والمعاهد والمدن الجامعية والجوامع والكنائس .
– يحمل كل شخص ما يحتاجه من طعام وشراب (خبز ومعلبات وماء) تكفيه لمدة اسبوع على الأقل، يساهم بدفع ثمنها رجال الأعمال الوطنيون والجمعيات الخيرية.
– يتم تظهير أسماء المتبرعين عبر وسائل الإعلام لتحفيز الجميع على المشاركة، ولكي لا تضيع مساهماتهم .
– يتم تأمين ألف خيمة وعدد كافٍ من الفرشات والبطانيات.
– يجب أن يصل العدد إلى عشرة آلاف شخص، على الأقل.
– يشترك مَن يرغب مِن أهالي المنطقة الشرقية (وهم كثر، وسيزداد عددهم بشكل كبير حين تبدأ المواجهات مع المحتل) .
– يتم تقسيم الجماهير إلى مجموعات بأعداد محددة، ويتم تحديد عدد المجموعات التي تذهب للمواجهة، وعدد المجموعات التي تلتحق بها تباعا، وبفاصل زمني تحدده طبيعة (المواجهة السلمية – مبدئيا – ولتكن انتفاضة حجارة).
– يتم تحديد السبل التي توصل المجموعات من أماكن تجمعها إلى أماكن وجود قوات الاحتلال.
– لا تتوقف تلك الانتفاضة قبل طرد المحتل الأمريكي من معسكراته المحيطة بحقول النفط وداخل الأراضي السورية.
– يتم التصوير والبث المباشر من قبل إعلاميين ومصورين صحفيين على مدار الساعة للأحداث، عبر الفضائيات ومواقع التواصل.
– تتموضع مجموعات شبابية في الأماكن التي يخرج منها المحتل الى حين وصول مهندسي وموظفي المنشآت النفطية، ومن ثم قوات عسكرية لحماية المنطقة.
– يتم تكريم من يرتقي شهيدا، وتكريم ذويه بما يليق بأهل بطل وطني.
– يتم الاهتمام بالجرحى إلى اقصى حدود الاهتمام.
– يتم تكريم جميع الثوار معنويا وتوظيف غير الموظفين منهم، وتسليم أصحاب الشهادات الجامعية وما فوقها مواقع يستحقونها وتستحقهم، فيخدم الوطن شرفاؤه.. وربما تكون فرصة لكنس الفاسدين والمزاودين من مواقع القرار.
– يمكن اعتبار طلاب الجامعات والمعاهد المشتركين بالثورة ناجحين بالعلامة التامة بالمواد النظرية كالثقافة الوطنية واللغة العربية والتاريخ والجغرافية والتربية الدينية الخ.. ويمكن إضافة ربع علامة المادة أو نصفها لطلاب الاختصاصات العلمية، لتضاف الى علاماتهم عند تقديم امتحاناتهم للدورة اللاحقة للثورة.. وتكون لهم الاولوية في التوظيف بعد تخرجهم.
– يتابع الاعلام الوطني اللقاء معهم بعد تحقيق المهمة وتقديمهم أبطالا وطنيين، وكذلك في ذكرى طردهم المحتل سنويا.