بغداد تايمز
الصحافة (ميثاق شرف ومصداقية )
الكتابة الصحفية ريم الأسعد / دمشق
بمناسبة يوم الصحافة العالمي أتوجه برسالة لمن يحترم و يقدر ويعشق هذه المهنة الخلاقة والأخلاقية وأنا أعني تماماً هذه الكلمة لقوة تأثيرها الكبير و مدى حساسيتها لخلق صحافة مؤثرة وحقيقية و صادقة ، والتي تعتبر أهم من السعي لخلق صحافة مثالية و أنوب عن زملائي الإعلاميين و بصوت الصحفيين الحقيقين ،باستثناء مدعي الصحافة و متسلقي الإعلام الجديد ، الآخذين بالتزايد يومياً لاسيما خلال السنوات الماضية أثر مخلفات الأزمات العديدة التي تواجه كل المجتمعات الدولية ، أولئك من اتخذوا من السوشال ميديا وسيلتهم الوحيدة ليدعوا الإعلام .
سنبقى ملتزمين بميثاق شرف المهنة و مصداقيتنا الأخلاقية و الصحافية
ونحن حريصون كل الحرص أن نحافظ على هذه المهنة الصعبة والمحترمة مرآة نقية تعكس الواقع بمصداقية وتغطية أحداثه كما هو فعلاً ، لقد كانت ولا تزال وستبقى الصحافة المهنة المحفوفة بالتعب والجهد والإثارة ، ستبقى السلطة القوية المتربعة على رأس الأسس التغيرية في كل المجتمعات القوية منها والضعيفة ، و التي تلعب دور هام في التأثير السلبي والإيجابي ، بالرغم من أنها وجدت لتكون حيادية والمثير للقلق أنها على أرض الواقع ليست كذلك .
الصحافة هي المهنة التي لم و لن تفقد أهميتها لأنها ببساطة لسان حال حاضرنا ومستقبلنا هي منبر لكل مبدع وفنان و سياسي و محترف و موهوب و هاوي و صاحب موقف وقضية وحق ، هي المهنة التي تسلط الضوء علينا وعلى قضايانا المجتمعية ، الصحافة سيف ذو حدين قد تكون عدسة مجهرية توضح الحقيقة وقد تكون عامل تمويه وإخفاء و إنكار و قلب حقائق ومن هنا جاءت قوة الصحافة و تأثير الإعلام المهم والقادر ، وما أشد نتائجها اذا ماانحرفت عن مسارها الصحيح والحقيقي ليصبح اسمها صحافة التعتيم والتشويه والتهويل و قلب الحقائق وقد تلعب دور التنويم المغناطيسي لتتحكم بالعقول وطريقة التفكير وحرف النتائج و سير الحقائق عن مسارها ”
الصحافة عندما لا تتحلى بالمهنية الأخلاقية في تغطيتها للأحداث بحيادية، تصبح من أخطر الأسلحة التي تلغي الوعي وتسيئ للمتلقي وتتحكم بالقارئ ، وبالتالي تشوه الواقع و تخدم مصالح خاصة ، لهذا استطاعت الصحافة المزيفة إثارة الفتن و تبني التحريض لغايات خفية ، سواء بنقل الأخبار المغلوطة والمضللة وتعميم الشائعات و ممارسة الضغط بالتشهير على المستوى الشخصي والمؤسساتي والدولي لغايات و لأهداف ربحية مادية و لوجستية
ففي ظل انتشار الصحافة المدعية و التضليلية وكشف وجودهم أصبح المتلقي يقف حائراً أمام أي خبر ومتوجس في إعطاء الثقة لأي جهة ومن هنا كانت فكرة التشكيك بكل ما ينشر والتساؤل عن دواعيه و غاياته .
علينا أن نسعى لنقدم الإعلام بمهنية واحترافية ومصداقية وأن نحافظ على الحيادية في تعاطي المواضيع بعيداً عن التضليل و المهاترات قبل أن تفتك بنا و بالأطراف التي استخدمتها لتوجيه سياسة اللعب حسب المتطلبات المرهونة بالزمن ، مسؤوليتنا اليوم إعادة الثقة المهنية للإعلام و العمل على هيمنة سلطتها و هيبتها مجدداً .