مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

إسرائيل تطّبق وحدة الساحات  في جرائم الإبادة الإغتيالات والتفجيرات

  • 422 مشاهدة
  • يناير 05, 2024

بغداد تايمز

الكاتب الدكتور  جواد الهنداوي

اغتيال الشهيد صالح العاروري يوم ٢٠٢٤/١/٢ ، في بيروت ، وتفجيرات كرمان في ايران ،يوم ٢٠٢٤/١/٣ ، و قصف مقر للحشد الشعبي واغتيال احد قيادات الحشد في بغداد ،يوم ٢٠٢٤/١/٤ ، جميعها إعتداءات وعمليات ارهابية بتخطيط وتنفيذ إسرائيلي -أمريكي .كُلُّ ما يدور في الشرق الأوسط من حروب و اغتيالات وهجمات أرهابية وتطبيع مع الكيان المحتل وسرقة ثروات سوريّة ،هو بتعاون وبتنسيق وبتنفيذ أمريكي -اسرائيلي . هما أفعى واحدة برأسيّن ،شيطان واحد بوجهين .

 

أمريكا تعتبرُ دول وشعوب محور المقاومة ساحة واحدة و مستباحة ،وتتعامل معها وفقاً لمعيار واحد فقط ،وهو ” مصالح إسرائيل” ،وليس وفق معايير ” امن واستقرار المنطقة ” او ” القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة ” او ” الديمقراطية وحقوق الإنسان ” او بينها وبين العراق او لبنان ” علاقات او اتفاق تعاون ” . جميع هذه المعايير مصطلحات و مُبرّرات لممارسات امريكا والغرب في التدخل في شؤون الدول من اجل مصالح اسرائيل اولاً و مصالحها ثانياً . الدعم المطلق و اللا محدود لاسرائيل وهي ترتكب جرائم ابادة في غزّة ،لا مثيل لها في التاريخ ، وجرائم اغتيالات و تفجيرات هنا و هناك ،ليس فقط استفزازا لمشاعر الناس في كل أنحاء العالم ، وانما هو ( واقصد الدعم المطلق لإسرائيل ) حفرة لردم اسرائيل ، هو انهاء تدريجي لوجودها .

 

قيام أسرائيل وبالتعاون مع امريكا بتكرار الاعتداءات والاغتيالات والتفجيرات في لبنان وايران والعراق ،وربما غداً في اليمن، يعني أمران : الاول هو فشل اسرائيل في معاركها البريّة في غزّة وعجزها عن تحقيق اي هدف ، وهذا ما توافق عليه كافة المحللين والمتابعين حتى من داخل الكيان المحتل . والأمر الثاني هو ان الثنائي ( إسرائيل وامريكا ) افرغوا كُلَّ ما في جعبتهم من قدرات البطش وارتكاب الجريمة ( جرائم ابادة في غزّة ،اغتيالات ، تفجيرات ) وفي كل جغرافية محور المقاومة ،من دون امل في تحقيق اختراق في جدار محور المقاومة او انتصار يبعد الخطر الوجودي عن اسرائيل .

 

المنطقة اليوم امام مشهد جديد يتجلى بصورٍ عديدة :

 

صورة هزيمة اسرائيل في ٧ تشرين الأول، وما لهذه الهزيمة المُدوية من تداعيات تمسُ وجود الكيان وبقاءه .

 

صورة مُرعبة لإسرائيل ولأمريكا عند الرأي العام في كل أنحاء العالم ، كمرتكب لجرائم ابادة ، و كداعم لهذه الجرائم .

 

صورة قاتمة للسلطة الفلسطينية،والتي انتفت الحاجة لها من قبل إسرائيل وامريكا ، وخسرت ما بقي لها من رصيد لدى الشعب الفلسطيني .

 

وبالمقابل فازت المقاومة الإسلامية في غزّة و حركة حماس برصيد تأييد و دعم الشعب الفلسطيني في غزّة و في الضفة الغربية وفلسطينيي عام ١٩٤٨ ، وفازتا ايضاً بدعم وتأييد وعطف الرأي العام الدولي والعربي والإسلامي .

 

صمود المقاومة في غزّة و عدم هزيمتها هو انتصار ، و فشل اسرائيل في تحقيق اي انتصار ،رغم تفوقها في السلاح والجريمة والدعم ، هو خسارة .

 

أدرك خصوم حركة حماس واعداؤها هذا الاستنتاج ، و ادركوا استحالة القضاء على حماس ، واستحالة ادارة القطاع من دون قيادة حماس ، و استحالة التعامل مع القضية الفلسطينية من دون مُشاركة حماس .

 

وغداً ، ولتفادي حرب اقليمية ،سنستمع ، من لدن خصوم و اعداء حماس ، تصريحات تُداري حماس ، وتعترف بدورها في القطاع ودورها في القضيّة الفلسطينية .

 

يعوّلُ محور الاحتلال والاعتداء ( إسرائيل و امريكا وحلفاؤهما ) على ماكنة السلاح و القتل والاغتيال و الإرهاب ، وقد نشطت مجاميعه المسلحة في سوريّة قبل ايام ، بينما يعوّل محور المقاومة على الصمود و المقاومة والرّد وعلى الصبر و استنزاف العدو .

 

يدبُّ اليأس وشعور الهزيمة وفقدان الثقة و الامان في نفوس ابناء الكيان المُحتل ، فلا عودة لهم في شمال فلسطين ، و لا في غلاف غزّة ، و لا أمان ولا امل لهم في فلسطين .

 

حلّ الدولتيّن ، والذي رفضته إسرائيل ، وستندمْ ،اضحى سُرابا . وحلّ ” العودتين ” ،عودة الفلسطينيون إلى ديارهم ،وعودة مغتصبي فلسطين إلى بلدانهم، اصبح اكثر اقترابا .

أخبار مشابهة

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...

الوزير السياسي أم الوزير التكنوقراط من يملك القرار

بغداد تايمز في التجربة الحكومية العراقية يبرز فارق واضح بين الوزير السياسي والوزير الذي يقدم...