مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

إمرأة بألف رجل…. “الاعلامية رحاب ابو زيد”

  • 391 مشاهدة
  • أبريل 04, 2023

بغداد تايمز

د. محمد المعموري :: كاتب وباحث عراقي

من خلال السنين التي كنا فيها على ظهر الدنيا )ولازلنا فيها( التقينا بكثير وتركنا الاكثر وتأثرنا بقليل فكانت الحكايات

تتكرر بعضها لنترك تفاصيلها وحكايات تبقى عالقة في الذاكرة لا تغادرها فتكون لنا درس كُتبت حروفه لتتعمق في

وجداننا ، ومع كل هذا وذاك لم تكن الدنيا لتبخل علينا بشخصيات تقابلنا لتكون منبرا منيرا وعلامة مميزه تملأ حياتنا

فنتمنى ان نعيش في راقى صورها لنتمكن من الاحتفاظ في كيانها بل نخشى ان نفقد تواجدها معنا كونها نموذجا قد لا

يتكرر فتبخل الحياة علينا في رسم ملامح جديده لهذه الشخصية او تلك .

ولأن لي في هذا المقال مثال لازلت اتواصل معه واتمنى ان احتفظ به كونه مثال صلد قوي شديد وفي نفس الوقت صادق

وامين ووفي وحنين فكل الصفات ارتسمت في شخصية واحدة كونها صوره لأمرأة كانت رجل في تربية بناتها وامرأة

في تعاطفها معهم فتحملت عبء الاب لتلبس ثوب الام وانقلبت على كونها انثى لتكون بين طيات الحياة رجل يقاتل آفات

المجتمع وطمع شياطينه فروضت بعصى عفتها صغار البشر لتكون في مجموع حياتها كبيرة مع المحيطين بها.

وماذا يمكن ان يكتب لرجل تمنى ان تكون ابنته ك )رحاب ابو زيد( انها كما وصفتها او ربما اكثر والذي يحملني

مسؤولية ما اكتبه لهذه الإنسانة العظيمة هو ما اشاهده من تقاعس الشباب وخيبة الرجال وهم يتنصلون عن المسؤولية

لجعلوا ابنائهم وبناتهم وراء ظهورهم ليتركوا في مجهول الحياة او ان ينزوي كل منهم ليتخذ لنفسه طريق الخذلان

فتتكسر اشرعته عند أول عاصفه ويترك المجذاف ليرمي ابنائه فيترك اطفاله ليلجأ الى ” الطلاق” او “الانفصال” دون ان

يتحمل مسؤوليته اتجاه ما وهبه الله له من نعمة الاطفال والتي ربما كانت امنية لمن ليس له حظ فيها في هذه الحياة… !.

ريحاب ابو زيد، اعلامية تحملت الحياة لتكون هي الحياة لبناتها وقست على الغربة لتحمي بناتها من المها ووزعت

اهتماماتها لتكون هي الاولى في كيانها وهي السقف لبناتها وهي الراحة لحياتهم فتحرق نفسها كشمعه من اجل ان تضيء

درب بناتها، رجل في عزمها وامرأه في عفويتها ومتميزة في عملها فتوزعت اهتماماتها بين الاعلام والصحافة وادارة

مدرسة كانت في كل هذه المجالات هي المتميزة والاكثر تميزا انها حافظت علي بناتها واصبحت تجني ثمار تعبها فكان

قلبها ينبض بحبهم وحياتها تختصر عند حدودهم فنست حيلتها لتمنحها لهم وقد نجحت في ان تجمع الثقلين ” الالم

والخوف” لتجتاز كل التحديات ف كانت نعم الام ونعم الاب لهم وهي نعم البنت لكاتب المقال وان كنت قد قصرت في

وصفها…

ولي كلمة اهمسها في اذن بعض الرجال لأقول لهم لستم قوامين على النساء اذا كنتم تخليتم عن مسؤوليتكم ولستم رجالا

اذا تخليتم عن رجولتكم ولستم شيء يذكر اذا اعتمدتم على عضلاتكم فقلوب مثل قلب رحاب يستوعب “عنتريتكم”

والله المستعان

أخبار مشابهة

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...

الوزير السياسي أم الوزير التكنوقراط من يملك القرار

بغداد تايمز في التجربة الحكومية العراقية يبرز فارق واضح بين الوزير السياسي والوزير الذي يقدم...