مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

استثمار عراقي لدعم صناعة الإسمنت في سوريا وسط استمرار استيراد الفيول والكلينكر لتشغيل المعامل.

  • 177 مشاهدة
  • 7 أشهر مضت

بغداد تايمز

حصلت وكالة بغداد تايمز الإخبارية على تصريح من وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” حول واقع صناعة الإسمنت في سوريا والتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، ولا سيما في ما يتعلق بتأمين مصادر الطاقة.

واعتمدت سوريا على عدة دول من بينها العراق في توفير الطاقة اللازمة لتشغيل مصانع إنتاج مادة الأسمنت التي تواجه ازمة وتحديات منذ سقوط نظام بشار الأسد، وذلك وفقا لما صرّح به، اليوم الخميس، مدير عام شركة “عمران” العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء.

وأكد مدير عام شركة “عمران” لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء، محمود فضيلة، أن سوريا تعتمد حالياً على الاستيراد من عدة دول—من بينها العراق—لتأمين مادة الفيول اللازمة لتشغيل الأفران، إضافة إلى استيراد مادة الكلينكر لضمان استمرار الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية.

وأوضح فضيلة أن نقص الفيول دفع المستثمرين إلى تبني حلول تشغيل بديلة تعتمد على الفحم خلال مرحلة انتقالية تمتد لعام واحد، إلى حين استقرار عمليات استيراد الكلينكر من دول مثل العراق والسعودية وتركيا، بما يضمن الحفاظ على جودة الإسمنت وفق المواصفات السورية.

وأشار إلى أن طرح معامل الإسمنت للاستثمار يأتي ضمن رؤية حكومية تهدف إلى تعزيز البنية الصناعية ورفع كفاءة الإنتاج وتأهيل الكوادر، مع مراعاة المعايير البيئية في المناطق التي عانت سابقاً من نسب تلوث مرتفعة.

وفي هذا السياق، كانت وزارة الاقتصاد والصناعة اسورية قد وقّعت في مطلع تشرين الأول/أكتوبر مذكرة تفاهم مع مجموعة “فيرتكس” العراقية للاستثمارات لتأهيل وتطوير وتشغيل الخط الثالث في معمل إسمنت حماة خلال مدة لا تتجاوز 13 شهراً، ورفع طاقته الإنتاجية من 3300 طن يومياً إلى 5000 طن، إضافة إلى إنشاء خط جديد بطاقة 6000 طن يومياً، ليصل إجمالي إنتاج المعمل إلى نحو 11 ألف طن يومياً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتتضمن المذكرة أيضاً تدريب الكوادر ورفع معايير الجودة والالتزام بالمعايير الدولية للسلامة المهنية والبيئة، بما يسهم في تعزيز تنافسية صناعة الإسمنت السورية.

من جانبه، أكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان أن هذا الاستثمار العراقي يشكل خطوة مهمة لدعم الصناعات الإستراتيجية ودفع عجلة إعادة الإعمار في البلاد.

وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن الإنتاج الحالي البالغ نحو 10 آلاف طن يومياً—أي ما يعادل 3.6 ملايين طن سنوياً—لا يلبي سوى جزء من حاجة سوريا السنوية المقدرة بـ 8 إلى 9 ملايين طن خلال مرحلة إعادة الإعمار، ما يفرض الحاجة إلى الاستيراد أو التوسع الاستثماري لسد الفجوة الإنتاجية.

ويُتوقّع أن يسهم مشروع “فيرتكس – إسمنت حماة” في تقليص هذه الفجوة بشكل ملموس، في حال تشغيله بكفاءة واستدامة.

أخبار مشابهة

الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة تواكب التحول العالمي نحو الأمن المائي من معرض “IFAT 2026” بميونخ

الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة تواكب التحول العالمي نحو الأمن المائي من معرض “IFAT 2026”...

وفاة صانع المحتوى و المطور ماليكوس

بغداد تايمز غيّب الموت مساء ليلة السبت 8 فيفري صانع المحتوى و المطور الرسمي لشركة "قارينا" مالك...