بغداد تايمز
تأسيس حرب باردة جديدة !
١-روسيا قررت الشروع بالحرب الاضطرارية ،ولن تتراجع عنها اطلاقا. وفي نفس الوقت ليس لديها الأستعداد لتخسرها اطلاقا .وحتى وان ذهبت لاستخدام السلاح النووي. ولهذا اعطى الرئيس بوتين اوامره بتحضير الردع الاستراتيجي، والذي هو ليس شعار. بل ورقة جاهزة مهمتها عدم القبول بخسارة الحرب. لأن روسيا قررت ان تكون القطب العالمي الجديد ” العائد” بوجه الولايات المتحدة الاميركية واستعدت لأسوأ الاحتمالات .وهناك تفاهم ضمني بين روسيا والصين في هذه الخطوة. وعندما تسجل روسيا نفسها قطب جديد بوجه الولايات المتحدة . ستنهض الصين ايضا وبنفس طريقة روسيا ومن خلال ارجاع ( تايوان) الى الحضن الصيني .واعلان القطب الثاني العالمي بوجه الولايات المتحدة. وان الصين ايضا وحال اعلانها ذلك فلن تتراجع للخلف مهما كانت التكاليف التي سوف تقدمها !
٢- الدول الغربية تحاول تأسيس جدار حديدي بوجه روسيا ( اي الاستعداد لحرب باردة جديدة ) وهي كل من ليتوانيا واستونيا وتشيك وبولندا ورومانيا والمانيا وبريطانيا ودول اخرى. فهناك مخطط غربي برعاية اميركية لتأسيس الجدار الناري . أي باشرت تلك الدول بالتخطيط للحرب ( الشرق ضد الغرب وبالعكس ) في اوكرانيا. اي الشروع بحرب الوكالة بقيادة الولايات المتحدة .وهذا هو تفسير شحن المرتزقة والجيوش و المعدات والسلاح والصواريخ والطائرات والتكنلوجيا ومنظومة الاقمار الصناعية الى الدول المجاورة لاواكرانيا ،وتزامنا مع فرض العقوبات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية وفي الميادين الاخرى ضد روسيا والقيادة الروسية والتي هي الاولى في التاريخ . وبدأت الشيطنة الاعلامية الكبرى ضد روسيا وضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتصويره بأنه ( هتلر الجديد). والأخطر هو ارسال النازيين الجدد والقوميين المتطرفين والشعوبيين والمفارقة معهم جيوش التكفيريين والدواعش المتكدسين في اوربا وتركيا والذين اصبحت وجهتهم اوكرانيا !وحينها سوف يوظف الارهاب الدولي ضد روسيا ومثلما وظفته الولايات المتحدة ضد الاتحاد السوفيتي من قبل .
٣-وهذا يفسر دعوات الرئيس الاوكراني ” اليهودي” زلينسكي لفتح الحدود والسفارات الاوكرانية في العالم لقبول المتطوعين للقتال في اوكرانيا ضد روسيا . وبالفعل أسس فيلق جديد لهؤلاء اسماه ب ( الفيلق الدولي ) لقتال روسيا . ومباشرة ايدته وزيرة خارجية بريطانيا عندما قالت ندعم الفكرة وندعم ارسال المتطوعين من بريطانيا للقتال في اوكرانيا وسنسمح حتى للبريطانيين بذلك ( وانظر الشطر الاول من كلام الوزيرة فهي تعني المتطرفين الاسلاميين والقوميين والتكفيريين الذين هم في بريطانيا ) . ومن هناك سارعت وزيرة خارجية الدنمارك لتؤيد الفكرة وقالت سوف ندعم ونشجع المتطوعين الذين يرغبون بالذهاب الى اوكرانيا للقتال ضد روسيا . وهذا ماجعل الرئيس الشيشاني المسلم ” رمضان قديروف” والمعروف بعلاقته القوية بالرئيس بوتين يقرر ارسال وحدات خاصة ومتميزة من القوات الشيشانية الخاصة للقتال في اوكرانيا ” ومن هنا ستكون نواة الحرب الدينية المقدسة ” التي يتخوف منها حاخامات بني اسرائيل !
#القارة العجوز واليهود !
١-فليس اعتباطاً إعلان الحاخام الاسرائيلي المعروف “شموئيل الياهو”ان الاوكرانيين أشر الأشرار ، وأسوأ من النازيين الالمان بسبب مافعلوه باليهود في الحرب العالمية الثانية ” وهذا مانشره الصحفي الاسرائيلي يونون مجال”.ناهيك ان قادة اليمين في إسرائيل ومعظم الجنرالات الاحتياط ” اصحاب الخبرة “يدافعون عن الرئيس الروسي بوتين وتدخله في اوكرانيا، وان قناة “١٤” اليمينية تدعم موسكو. لأن هذه الجهات الدينية والعسكرية في اسرائيل تعرف ان التحضير لحرب نازية في اوكرانيا سوف يصل امتدادها الى اليهود في اوكرانيا وكذلك ستصل شظاياها الى إسرائيل وعبر سوريا. وتعتقد تلك الجهات انها لو حصلت الحرب ضد اسرائيل فوراءها دول القارة العجوز ايضا ومثلما فعلت باليهود اثناء الحرب العالمية الثانية.وللعلم فعندما تصل شظايا الحرب الى حدود إسرائيل فسوف تكون بطابع ديني بحت وحينها سندخل فصول الاساطير الدينية القديمة والتي يعرفها الحاخامات الكبار في إسرائيل !
٢- وهذا ماحذر منه قبل سنوات المفكر الاسرائيلي ( تسفي صبار)وذهب به الى الرئيس الاسرائيلي الراحل شيمون بيريز وقال له ( هناك صعود قادم لأمبراطوربة اسلامية) ودعا قادة اسرائيل الى الموافقة على ان يحظى اليهود في اطارها بحكم ذاتي فقط . ولكن قادة اسرائيل رفضوا فكرته وتنبوءاته .وقبل أيام كتب المفكر الاسرائيلي (يحزكيل درور )ومن خلال صحيفة (آهارتيس)العبرية ناصحاً بعدم تحدي الاسلام عبر الحرب الأوكرانية !.
٣- وبالتالي لهو غريب جدا ما خرج عن دول القارة العجوز بالضد من روسيا وشخص الرئيس بوتين وكأنهم كانوا ينتظرون هذه الفرصة ليخرجوا احقادهم وكراهيتهم وحبهم للأنتقام على الطريقة النازية التي أنتقموا بها من اليهود اثناء الحرب العالمية الثانية. وعند الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ألف حق عندما صرح بأنه يحارب ضد النازيين الجدد وضد القوميين المتطرفين في اوكرانيا .
٤-فدول اوربا ” القارة العجوز” كأنها تريد مسح عارها التاريخي باستبدال “هتلر” بالرئيس “بوتين” ومن خلال تأسيس نازية جديدة تنسي النارية القديمة. وان الزخ الاعلامي والكذب والتدليس والخطوات التصعيدية غير المبررة من دول اوربا تثبت ذلك وتريد تحويل بوتين الى هتلر جديد . ولسان حالها في العمق تريد ان تتحرر من السطوة اليهودية على القرار السياسي الاقتصادي في اوربا بسبب ماحصل ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية والذي لازالت تدفع ثمنه اوربا غاليا. وبات اليهود يشعرون بذلك ويشعرون بالخطر القادم نحو اسرائيل. وانا قلتها في اليوم الاول للحرب الاوكرانية ان شظاياه قادمة نحو سوريا وسوف تضرب اسرائيل لا محال. لا سيما وان امن اسرائيل باتت ورقة مهمة بيد الرئيس بوتين بالضد من واشنطن!
الكاتب
سمير عبيد