بغداد تايمز
لست بصدد مدح الامام الحسين عليه السلام فانا لست اهلا لهذا ، ولست قادر على ان احصي مأثره فانا اقل من هذا ولكنني اتوسم به صفة الكرم عليه السلام لكي اذكر بملحمته الخالده ، واتقرب قليلا نحو صفحته المنيره ، والتمس من كرمه كرما لكي اسمح لنفسي بان اتحدث عن عملاق لم تلد الارض بعد جده المصطفى وابوه المجتبى احد مثله ، انه الحسين امام العدل والانسانية انه الكلمة التي صير عليها واصر عليها حتى اصبحت عنوانا للحرية ، انه الحسين الذي قال كلمة واحدة اوقفت العالم منذ اكثر من الف واربعمائة عام ، انه الحسين الذي سقى بدمه طريق الحرية ، انه الحسين الذي بكت الرماح من اجله ، ونحنت السيوف عند قدميه وتعثرت الخيول في طلته ، انه الحسين الذي احسن الظن بربه وتوكل عليه دون سند الا هو ، انه الحسين الذي ترك اهله وعياله بعناية الله ثم سعى وحيدا يجابه الظلالة في صبره وثباته ، انه الحسين الذي علم الثائرين كيف يثاروا والجبناء كيف ينتهوا والشرقاء كيف يرتقوا ، انه الحسين الذي قاد الايمان كله ليعبر به عصور الجهل والظلام .
عذرا سيدي ليس من مثلي من ينظم كلماته مدحا فيك وليس من مثلي من يخرج من كلماته مايرثيك وليس من مثلي من يكتب كلام يمدح خصالك وماثرك ثم يرثيك ، عذرا سيدي فانت الدنيا بحالها وانت الثورة برجالها وانت الايمان في الارض حتى انتهائها وانت الشمس للمؤمنين في عتمة الظلام ونبراس حياتها ، انت الثائر وانت الثورة وانت القائد وانت القدوة وانت الامام المطيع لربه والعابد حتى الذروه منك وبك تكون القدوة .
من اجل كل هذا كان الحسين رسالة ومنهج من جل الانسانية من اجل مقارعة الظلم وعدم السكوت عليه من اجل الثبات على الكلمة ، من جلنا نحن البشر ، علمنا اننا قادرون على ان نغيير الواقع وعلمنا ان التمسك بحبل الله هو المنجي وهو الواقع ، وعلمنا كيف نضحي وعلمنا كيف نترك الاهل والاحباب والبلاد والعباد من اجل رسالة من اجل منهج حياة ، علمنا كيف يجب ان نحيا بعزه او نموت بكبريا ، علمنا كيف نعيش كرماء ، علمنا كيف يذكرنا الاتقياء ، علمنا انا عباد الرحمن فلا يجب ان يعلوا علينا السفهاء ، علمنا ان الدين امانه ، علمنا ان الحياة سفاهة واستكانه ، علمنا كيف نحارب الطغاة ونحن لا نملك الا التقوى والتمسك بدين الله ، علمنا ان الموت حق وان الموت بالحق هو الشهادة ، علمنا ان لا حياة للجبناء ولابقاء للخونه ولا استمرار للمتملقين ولاكيان لمن يحكم بغير دين الله ، علمنا ان الدين اهم من الوطن وعلمنا ان الدين اهم من الاهل وعلمنا ان الدين اهم من الابناء والحياة والبشر ، علمنا الثبات ، علمنا معنى الشهادة ، علمنا لمن الخلود في الارض ولمن البقاء .
عذرا سيدي فليس من مثلي من يكتب ماثرك وليس من مثلي من يمدح خصالك ولبس من مثلي من يذكر ثباتك ، ولكني التمس كرمك فانت الكريم ابن الكرماء وانت التقي ابن الاتقياء وانت سبط الرسول المصطفى صلوات ربي عليه وسلامه وانت ابن علي المرتضى اسد الاسلام وسيفه وانت ابن فاطمة البتول ريحانة نبينا ورسول الله محمد صلوات ربي عليه واله وانت الثابت في مقارعت الظلم وانت الثورة وانت الكلمة التي لم تبدلها تجيش الجيوش ، عذرا سيدي فانا لااملك الكلام لمواساة نفسي عذرا سيدي فهل لي ان اتبع اثرك لعلي اجد ريح من انفاسك ارفع بها ” قدري ” عذرا سيدي فانت منهج ورسالة وانت امة راضية مرضية ، وانت الشهيد الذي انعم الله عليه بالشهاده وهو حي معنا نستلهم من معاني حياته عبر الصلاح والتوحيد والاتكال على الحي الذي لايموت ،عذرا فانني اردد في نفسي ماثرك واقول ” الحسين امامي
الكاتب
الدكتور المهندس / محمد المعموري