مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

الشظايا الاوكرانية تضرب الشرق الأوسط: خصومة “روسا واسرائيل”والاستفادة العربية ..وسمسرة تركيا بتوجيه أميركي

  • 331 مشاهدة
  • مايو 06, 2022

بغداد تايمز

#روسيا واسرائيل :

١-كثير من العرب والمسلمين متيقنين ان عمر دولة اسرائيل هو ٧٦ عاماً ، وها هي اسرائيل تستعد هذين اليومين للاحتفال بالذكرى ٧٤ لتأسيس دولة اسرائيل . وان الكنيسة الروسية ” الآرثودوكسية ” تعرف ذلك تماما. وكذلك تعرف انها بدايات الحرب المقدسة الكبرى في المنطقة . وليس اعتباطا ً عندما خاطب راعي الكنيسة الروسية الجنود الروس المتوجهين الى سوريا قبل سنوات ، وعندما قال لهم ( انكم ذاهبون نحو حرب مقدسة في سوريا …فليبارككم الرب) .ولهذا كان لها دور كبير بتقارب روسيا مع ايران والمسلمين ومع القضية الفلسطينية، والاصرار على بقاء الرئيس السوري ونظامه !.

ولهذا لم تتركها المفوضية الاوربية. فلقد قدمت مقترحاً لمعاقبة رئيس الكنيسة الارثوذكسية الروسية ( البطريرك كيريل)وهذا ماأكدته وكالة فراس برس . وهذا مانوهت له أنا أيضا ًببحث نشرتهُ في شهر إذار الماضي عندما أكدتُ ان الحرب الاوكرانية في طريقها لتكون حرباً مقدسة بين الكنيسة الآرثوذكسية الروسية من جهة ، والكنيسة البروتستانتية ومعها الكنيسة الانجيلية المتحالفة مع الحركة الصهيونية العالمية من جهة اخرى وهذه بداياتها !

٢-وان التلاسن والصدام الدبلوماسي والاعلامي بين روسيا واسرائيل أخيرا أنعكس ايجاباً على القضية الفلسطينية وقضايا العرب والمسلمين .فاسرائيل وعندنا دخلت على الحرب الاوكرانية بالضد من روسيا اعلاميا وسياسيا ودبلوماسيا ،وكذلك في الميدان عبر المرتزقة الاسرائليين اليهود الذين يقاتلون الى جانب النازيين الاوكرانيين أرخت لمرحلة العداوة مع روسيا .وهذا ما اكدته الناطقة بأسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عندما قالت ( هناك مرتزقة اسرائيليون يخوضون القتال في صفوف كتيبة (آزوف) الاوكرانية المتطرفة والنازية) .. مما دفع بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ليعلنها امام العالم ( ان هتلر من اصول يهودية وهو الذي استخدم النازية والقتل ضد ابناء جلدته اليهود ) وهذا يعتبر اخطر تصريح منذ الحرب العالمية الثانية،ويعتبر كشف اسرارا خطيرة للعالم .فأربك القيادة الاسرائلية ووزير خارجية اسرائيل الذي فتح معركة اعلامية ودبلوماسية خاسرة ضد موسكو والقيادة الروسية .وهذا بحد ذاته اعطى دفعه معنوية قوية لمحور المقاومة بشكل عام والى الفصائل الفلسطينية بشكلٍ خاص بحيث وصل وفدا من حركة حماس الى موسكو للقاء القادة الروس ومناقشة الملفات المشتركة !

 

٣-فأن تأزم العلاقة بين روسيا واسرائيل سوف يُدخل موسكو على خط المواجهة القادمة ضد اسرائيل وبشكل سري. وهذا سيخلط الاوراق في المنطقة. وسيربك السياسات الاميركية في الشرق الاوسط. وفي نفس الوقت سيخلط الاوراق في اوكرانيا. لا سيما وان الرئيس الاوكراني زلينسكي ” يهودي ” وتتهمه موسكو بالنازية.وان استقبال وفد من حماس في موسكو لمناقشة ملف ” القدس” لهو مؤشر خطير أربك البيت الابيص والادارة الاميركية .وهذا بحد ذاته سيقوي محور ايران وحزب الله بدعم روسي .وان اول بواكيره موافقة ايران على تزويد روسيا بالادوية، وذلك لمواجهة الحصار الذي ضُرب على روسيا !

#روسيا تراقب اللاعب التركي :

جميع المختصين والعارفين بشؤون المنطقة يعرفون حقائق مهمة واهمها :’

١- ايران لا تخاف أحد باستثناء بريطانيا وتحسب للأخيرة ألف حساب .

٢- وتركيا لا تخاف أحد باستثناء روسيا وتُحسب لها ألف حساب !

*أ:-وان متغيرات السياسة التركية في الاسابيع الاخيرة ليست اعتباطاً ووراءها استشارات واشنطن عندما انفتحت تركيا على إسرائيل ومحاولة الوصول لتحالف استراتيجي بين البلدين بحجة الغاز والطاقة .بحيث طردت تركيا مسؤولي حركة حماس في تركيا واغلقت مكاتبهم. فبادرت موسكو لاستقبال وفد من حركة حماس مباشرة وكانها تريد التنسيق معهم للمرحلة المقبلة فكانت رسالة قوية الى تركيا وامريكا وإسرائيل من جهة ، ورسالة أطمئنان لمحور المقاومة والفصائل الفلسطينية .

*ب:-ومن هناك نسجت تركيا علاقات جيدة مع الامارات واستفادت منها ماديا لأن الامارات ضخت ملايين الدولارات في السوق التركية. وان الامارات لا تأتمن لتركيا ولكنها فعلت ذلك لتغيض دولة قطر الحليف لتركيا. وفي نفس الوقت لكي لا تبتعد ابو ظبي عن مايخطط له اردوغان مع إسرائيل وقطر . وفي نفس الوقت لتحيد تركيا عن حلفاء الامارات السنة في العراق. ومع ذلك اعطت اشارة اي انقرة لدولة قطر لتتدخل في الملف السني العراقي اخيرا .

*ج:-ذهبت القيادة التركية لأبعد من ذلك من خلال اعلان اغلاق ملف ” خاشقجي ” وتسليم ملف القضية الى الرياض .وقرر اردوغان زيارة السعودية وفعل ذلك، وهو يحاول الى التحالف السعودي – التركي لتصبح تركيا جسرا بين تل أبيب والرياض وبالعكس، وتحاول تركيا ايضا ان تكون لاعبا جديدا في سوق الغاز العالمي وهذا بحد ذاته مشروع ضد روسيا .

*د:- وتحاول تركيا مغازلة مصر ايضا .بحيث طردت تركيا المعارضة المصرية وقنواتها الاعلامية من تركيا لكي تثبت للمصريين انها دولة وديعة ولا تريد الشر بمصر. ولكن مصر متوجسه منها لأنها تأخذ ولا تعطي ,وعينها على البحر المتوسط بالضد من اليونان, فتحاول جذب مصر عن اليونان التي هي حليفة لمصر .

*هـ:-وقررت تركيا التوغل في العراق لخلق بؤرة توتر لتساوم بها اكراد العراق وواشنطن وحكومة بغداد . وفي نفس الوقت لتغلق خط الحرير فيما لو ذهب عن طريق العراق وسنجار .

#ملاحظة :

فحصلت على مكافأة من واشنطن نتيجة ذلك في حلحلة ملف معارضتها في سنجار وفي شرق الفرات في سوريا . بحيث اعلن اكراد سوريا ان وجهتهم القادمة هي العودة الى الدولة الأم سوريا .وبالفعل فتحوا قنوات مع دمشق .وهذا كله تراقبه روسيا بدقة .بل هي التي نصحت اكراد سوريا بالعودة الى دمشق وتقوية الدولة السورية بوجه تركيا .

 

الكاتب

سمير عبيد

 

أخبار مشابهة

كيف نتعامل مع قوميتنا العربية

د. محمد المعموري الكثير من المحللين العرب والذين فقط يقرأون ما كتب من تقارير فيقرأونها علينا...

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...