مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

العراق فيه خير لا ينضب ونحن نستورد المحاصيل الزراعية من كافة الدول

  • 273 مشاهدة
  • يوليو 26, 2022

بغداد تايمز

سؤال نبي الرحمة محمد عليه الصلاة والسلام عن الخير أين يوجد فقال اذهبوا الى مصر، قالوا وإذا نضب الخير في مصر، قال اذهبوا لليمن، قالوا واذا نضب الخير في اليمن، قال عليه الصلاة والسلام ( اذهبوا للعراق ففيه خير لا ينضب)

لماذا لانطبق مقولة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ونستثمر هذا الخير لأبناء شعبنا، وإن

الكل يعلم ويعرف ما تعلمناه وقرأناه في كتبنا عندما كنا تلاميذ في المرحلة الابتدائية والمتوسطة أن العراق بلد زراعي وفيه نهرين كبيرين هما دجلة والفرات وأن ارض العراق خصبة وصالحة للزراعة من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ومع ذلك فالعراق يستورد كل المحاصيل الزراعية والفواكه من بلدان الجوار بل والعالم،. سؤال يراود الجميع ومطلوب الإجابة عليه؟ أين دور وزارة الزراعة أليس من المفروض أن تقوم الحكومة بإعادة تنشيط القطاع الزراعي وإيقاف الاستيراد من دول العالم، كون العراق يمتلك أراضي صالحة للزراعة مع وجود نهرين هما ( دجلة والفرات) اللذان يشكلان مصدر مهم للزراعة في حالة استغلالها بالشكل الصحيح لبناء الثروة الزراعية والسمكية بدل ترك المياه تصب في شط العرب، وهذا يلزم الحكومة وبالأخص وزارة الزراعة بتوفير مراكز بحثية زراعية متطورة من حيث الملاكات العلمية والفنية مع تهيئة الأجهزة المختبرية والأموال لبناء قطاع زراعي متكامل كي يكون محفز لنجاح وتطوير الزراعة من خلال الدراسات البحثية وتطبيقها على الواقع لتكون فاعلة ومساهمة في تحسين القطاع الزراعي التي تساعد كثيراً في تحسين الظروف المعيشة لكثير من العاطلين،

اذ اننا نلاحظ أن الحكومات في الدول المتقدمة أولت اهتماما كبيرا للمراكز البحثية الزراعية.

أما في العراق فأن المراكز البحثية تعاني من إهمال شبه تام ، مما إثر سلبا في توفير الثقافة الزراعية، وهذا ما جعل العراق يعتمد على الاستيراد من دول العالم المختلفة في توريد المحاصيل الزراعية والبذور وملحقاتها، وهذا طبعا يؤدي إلى هدر في العملة الصعبة وارتفاع أسعار المستورد وخلق مشاكل اقتصادية واجتماعية كبيرة تنعكس آثاره على تنمية القطاع الزراعي الذي يمر بمراحل السبات بسبب عدم تفعيل المراكز البحثية، إذ كان لضعف الدعم المالي والفني والعلمي الحكومي الأثر البالغ في تدهور المراكز البحثية التي من شأنها تطوير الإنتاج الزراعي..

لذا فإننا من منطلق الحرص على بناء قطاع زراعي متكامل يحقق الاكتفاء الذاتي، ندعو وزارة الزراعة إلى دعم هذا النشاط تقنيا وفنيا وماديا وتوفير مستلزمات الإنتاج بالشكل الذي يأخذ دورا هاما في رفد القطاع الزراعي بالنوعيات المطلوبة المتطورة لغرض تحقيق الفائض الزراعي بما يخدم شعبنا في جميع مفاصل الحياة وبالأخص تشغيل الأيدي العاملة المعطلة وهنا نؤكد دعوتنا إلى إعادة تنشيط المراكز البحثية لزيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي والقضاء على جزء كبير من البطالة باستثمار الاراضي الزراعية وتوزيعها على دعم خريجي الكليات والمعاهد الزراعية بتوزيع الاراضي الزراعية لهم الامر الذي يساعدهم على اثبات وجودهم من خلال تشغيل ايدي عاملة معهم للمساهمك في توفير المنتجات الزراعية بكافة اشكالها بدل هدر الأموال في استيراد الفواكه والخضر والمواد الزراعة بكافة أشكالها، وخاصة أن العراق يمتلك كافة مقومات نجاح الزراعة ( أرضا وماءً) .

 

الكاتب علي محسن

رئيس التحرير

أخبار مشابهة

كيف نتعامل مع قوميتنا العربية

د. محمد المعموري الكثير من المحللين العرب والذين فقط يقرأون ما كتب من تقارير فيقرأونها علينا...

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...