مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

الفيلم الوثائقي “الأم السورية شمس لاتغيب” وثيقة إنسانية وطنية للمخرج عوض القدرو

  • 814 مشاهدة
  • أغسطس 06, 2024

بغداد تايمز

متابعة الإعلامية ريم الأسعد

تم افتتاح الفيلم الوثائقي “الأم السورية شمس لا تغيب” في الأول من آب الفائت، الذي يتزامن مع عيد الجيش العربي السوري، وذلك في دار الأوبرا (الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون) – صالة الدراما، برعاية وزارة الثقافة السورية وبحضور ذوي الشهداء وشخصيات اعتبارية وإعلامية.

 

جاء الفيلم “الأم السورية شمس لا تغيب” تكريماً لشهداء الجيش السوري العظيم، ورصداً لواقع الحرب السورية وتأثيرها على ذوي الشهداء، وبالأخص الأم. هذه الحرب التي طالت الجميع؛ الكبار والصغار، الشيوخ والشباب، النساء والأطفال، حيث أصبحت قصصهم المؤلمة أيقونات للتضحية والإيثار والشرف والبطولة في سبيل صون تراب الوطن المقدس.

 

فيلم “الأم السورية شمس لا تغيب” هو عمل ديكودرامي يوثق دور المرأة السورية خلال سنوات الحرب المضنية، وكان أبلغ من جسد حالة الأم الثكلى والأم الشجاعة والأم المقاومة والأم المربية. إنها الأم السورية الشريفة التي حملت على عاتقها وفي قلبها وروحها كرامة الوطن وشرفه، فآثرت التضحية واحتمال الألم والفراق والصبر على رغبتها وغريزة الأمومة. إنها المرأة السورية القوية بالفطرة والجينات، والمشحونة بالإرادة والتصميم، الأم السورية التي لا تغيب عنها الشمس مهما أظلمت النهارات.

 

استطاع القدرو من خلال هذا الفيلم أن يجسد جمال وقدسية التضحية في عيون أمهات سوريات حقيقيات فقدن أبناءهن كرمى للوطن، ونثرن على جثامينهم الورد والصبر والحنين. وأثبت أن الأم السورية والمرأة السورية هي أنثى استثنائية تجمع بين الحنان والشجاعة والجرأة والصبر والقوة، إنها أم الشهيد والبطل.

 

قصة الفيلم مأخوذة عن رواية “يوم ليس كباقي الأيام” للكاتبة كفى ثابت كنعان، وهي أم الشهيد مجد رزوق الذي استشهد في كلية المشاة في حلب. شاركت السيدة كفى في العمل بصفتها كاتبة وأحد الأمهات المشاركات فيه.

 

قدم المخرج رحلة التضحية والمعاناة والفقد كحالة وتجربة، حيث جمعت الأمهات استشهاد أبنائهن، لكن لكل منهن قصة وجع مختلفة ونكهة ألم لا تتشابه مع الأخرى.

 

في بلدنا آلاف القصص والروايات عن شهداء وأمهات شهداء دفعن دماء أبنائهن ثمناً لصون سوريتنا الجميلة.

 

صور المخرج عوض القدرو عمله الوثائقي في أماكن حقيقية للوصول لأكبر قدر ممكن من مطابقة الواقع المعاش. استطاع بأسلوبه الخاص أن يعيد خلق الإحساس عند كل أم وأب في لحظة استرجاع ذاكرتهم في رحلة الحرب ومعاناتهم اليومية مع أبنائهم حتى لحظة استشهادهم.

 

الصعوبة في الفيلم لم تكن فقط في الأماكن الحقيقية التي شهدت أساطير بطولة وشجاعة سطرها الجيش العربي السوري في مشفى الكتدي وكلية المشاة، وإنما في تعامله مع أربع أمهات شهداء وابنة شهيد وضابط في الجيش العربي السوري تم أسره على يد جبهة النصرة، وجندي من جنود الجيش العربي السوري كان مصاباً لكنه صمد وبقي مدافعاً حتى النهاية عن كلية المشاة. الحالة الإنسانية هنا كانت هي الجانب الأصعب في تنفيذ الفيلم بمراحل التحضير والتصوير والعمليات الفنية.

 

استطاع القدرو أن يخلق أبطالاً حقيقيين تلهمهم إنسانيتهم وصدق مشاعرهم، والنتيجة كانت خلق فيلم مؤثر بكل تفاصيله، إلى الحد الذي أبكى الكثير من الحضور أثناء العرض.

 

ولأن كل قطرة دم سالت على أرض الوطن عزيزة علينا، كان الفيلم عربون تقدير ووثيقة حب إنسانية ورسالة امتنان لكل إنسان شريف أحب الوطن أكثر من أهله.

 

الفيلم من إنتاج المؤسسة العامة للسينما

مدير التصوير: نائل تركماني

مغيث ديب: مدير إنتاج

نزيه أسهد: موسيقى تصويرية

إبراهيم الصباغ: مهندس صوت

دلامة حسين: مونتاج

أداء صوتي: لبابة يونس، سمعان فرزلي، جرجس جبارة

حسين خطيب: كاتب أغاني ومؤدي أشعار للأغاني

مراد شاهين: مشرف عام

 

أخبار مشابهة

تعاون موسيقي بين النجم محمد رمضان وDJ Rony

بغداد تايمز في تعاون فني يُنتظر أن يثير ضجة على الساحة الموسيقية العربية، يجتمع النجم محمد رمضان...

دعاء وعل تطرح أغنيتها الجديدة “كل عام وسنينك معي” 

بغداد تايمز طرحت الفنانة دعاء وعل أغنيتها الجديدة بعنوان "كل عام وسنينك معي"، في عمل غنائي يجمع...