مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

القطان يودع طارق حرب بكلماتٍ مؤلمة

  • 207 مشاهدة
  • فبراير 02, 2022

بغداد تايمز

“وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون”

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وبنفوس يعتصرها الألم والحزن، تلقينا نبأ وفاة الأستاذ والصديق، الخبير القانوني طارق حرب، عن عمر يناهز (78) عاماً. وبهذا المصاب الجلل نرفع أحر التعازي ﻭأصدق المواﺳﺎة لأسرة الفقيد وجميع أهله وذويه ورفاقه ومحبيه، ونعزي اتحاد المحامين العرب ونقابة المحامين في العراق والأمة العربية، لخسارتهم الكبيرة.

 

وأعزي نفسي أولاً، وجميع الزملاء ثانياً، لأننا بكل صدق خسرنا أحد أهم أعمدة العالم العربي والعراقي القانونية.

 

برحيل هذه القامة، خسر العراق وخسرت الأمة العربية، قامة قانونية عالية، وصوتاً جريئاً في الحق، وشخصية اجتماعية محبوبة وصادقة، وبصمة بغدادية راسخة.

 

الراحل، رجل موسوعي ومثقف قلّ نظيره، بارع في كل شيء خاصة في القانون الدولي، جمعتنا بيروت في أكثر من لقاء، فهو بالنسبة لي أكثر من صديق وأخ، فقد تعلمنا منه الكثير، وكان من عشّاق الحقبة الملكية، فمن جلس معه وتبادل أطراف الحديث، لعرف أنه كان يملك ذاكرة تاريخية رائعة، فهو قانوني كبير ومخضرم، في السياسة كان له آراء مؤثرة وبنّاءة، ودائماً كان يرسم البسمة على وجوه الحاضرين.

 

والراحل هو واحد من أشهر الشخصيات القانونية التي تواجدت في المجتمع العراقي، والذي قدم العديد من الأعمال المهمة التي كانت السبب في شهرته، والتي تميز فيها من بين العديد من الخبراء القانونيين، حيث أن هذه الأعمال تعتبر هي الأكثر شهرة في المجتمع.

 

والراحل كذلك الأمر، يمتلك إسهامات مهمة في مجال التاريخ والتراث العراقي إضافة لكتاباته القانونية، ‏ولعل أبرز ما قدمه موسوعة التراث البغدادي التي عكف في سنواته الأخيرة على إخراج خمسة أجزاء منها، وله أيضاً، زراء بغداد ومتصوفة بغداد، فهو كان محاضراً دائماً في المركز الثقافي البغدادي، ولعل روحه لا تزال هائمة في شارع المتنبي العريق.

 

برحيله حتماً ترك فراغاً كبيراً في قلب محبيه، ونبتهل للمولى الكريم رب العرش العظيم أن يرحمه ويغفر له وأن يجعل الفردوس الأعلى مثواه ومستقراً له، وﺗﻐﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ الفقيد بواﺳﻊ ﺭﺣﻤﺘﻪ، وأسكنه ﻓﺴﻴﺢ ﺟﻨﺎته، ﻭﺃﻟﻬﻢ الله تعالى ذويه ومحبيه وزملائه الصبر والسلوان..

 

الكاتب

عبدالعزيز بدر القطان

أخبار مشابهة

كيف نتعامل مع قوميتنا العربية

د. محمد المعموري الكثير من المحللين العرب والذين فقط يقرأون ما كتب من تقارير فيقرأونها علينا...

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...