مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

المرجعية تطالب بالإصلاح… والحكومة تواصل نهج المحاصصة في تعيين السفراء الجدد.

  • 338 مشاهدة
  • 12 شهر مضت

بغداد تايمز

تحرير : سجاد داخل عبد زيد

بعد أيام قليلة فقط من تأكيد المرجعية الدينية على ضرورة الإصلاح وإعطاء الكفاءات حقهم في الدولة بعيدًا عن المحاصصة السياسية، عادت الأوساط العراقية لتشهد جدلاً واسعًا مع إعلان قائمة السفراء الجديدة التي وُصفت من قبل مراقبين بأنها استمرار لنظام المحاصصة الذي أرهق مؤسسات الدولة.

يرى خبراء السياسة العراقية أن استمرار المحاصصة في تعيين المناصب السيادية – ومن بينها السفراء – يضعف الثقة الشعبية في وعود الإصلاح، كما يعيق عمل المؤسسات الدبلوماسية التي تحتاج إلى كوادر مهنية أكثر من ولاءات سياسية.

إن ما يحدث يعكس صراعًا مستمرًا بين متطلبات الدولة الحديثة وضغوط الأحزاب التي تسيطر على مفاصل القرار.

وفي خضم هذا الجدل، تتباين ردود الأفعال بين الشارع العراقي والنخب السياسية. فبينما عبّر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من استمرار المحاصصة واعتبروها التفافًا واضحًا على مطالب الإصلاح، اكتفت بعض القوى السياسية بالدفاع عن القائمة الجديدة، معتبرة أن «التوازن السياسي» ما زال ضرورة في المرحلة الحالية.

من جهة أخرى، يرى محللون أن تجاهل دعوات المرجعية والضغط الشعبي قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاحتجاجات، خصوصًا مع تزايد مشاعر الإحباط لدى الشباب الذين يشعرون بأن الطبقة السياسية غير جادة في أي إصلاح حقيقي. كما يحذر خبراء من أن الإبقاء على نظام المحاصصة في المناصب الدبلوماسية سيُضعف صورة العراق خارجيًا ويجعل السفارات امتدادًا للخلافات الداخلية بدل أن تكون جسورًا للتعاون الدولي.

في النهاية، تبقى قائمة السفراء الجديدة اختبارًا حقيقيًا لإرادة القوى السياسية في كسر حلقة المحاصصة، وإشارة إلى ما إذا كان العراق يسير نحو دولة مؤسسات وكفاءات، أم أنه سيظل أسيرًا لتقاسم النفوذ بين الأحزاب والكتل.

يبقى السؤال الأبرز: هل ستستطيع القوى السياسية الاستجابة للضغوط الشعبية والدينية لإصلاح حقيقي، أم أن المحاصصة ستظل القاعدة الذهبية التي تحكم مفاصل الدولة العراقية؟

قائمة السفراء أدناه 👇

أخبار مشابهة

كيف نتعامل مع قوميتنا العربية

د. محمد المعموري الكثير من المحللين العرب والذين فقط يقرأون ما كتب من تقارير فيقرأونها علينا...

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...