مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

بعد (سباق الطائرة) في مطار كابل.. هل سيكون تعامل العرب مع امريكا” صديق ام حليف”

  • 343 مشاهدة
  • أغسطس 24, 2021

بغداد تايمز

من المخزي ان يبقى العرب منتظرين من امريكا ان تكون حليف لاي من الحكام او الشعوب ، لم تكن افغانستان هي المحطة الاولى ولن تكون الاخيرة في اديولوجية وفهم الامريكان للتعامل مع حلفائهم في ارض الله الواسعة ، ولم يكن لدى الامريكان اغلى من العلم الامريكي ولا مصلحة تعلو فوق مصلحتهم ، ولا مواطن يهمهم الا مواطنهم ولا عدل لديهم خارج بلدهم ، ولا حقوق انسان يعرفونها الا في حدود اراضيهم .

انقسم العرب بكل اسف بين المعسكر الغربي الامريكي والمعسكر الروسي وتحمل العرب جميع المؤامرات التي ادامة استمرارية الحرب الباردة بين روسيا وامريكا وتحمل المواطن العربي الحصار والذي يعني الجوع والمرض وكذلك تحمل الخضوع لسياسة امريكا في بعض بلدانه وطمع روسيا وخذلانها لهم في الظروف الصعبة ” التي مرت بها تلك البلدان الحليفة لروسيا ” للبعض الاخر ، والان علينا ان ننتطر نصرت امريكا على الصين بعد ان شعرت امريكا بتراجعها امام المارد الجديد ” الصين ” الذي يريد ان يرجعها الى قبل عام 1900 او ان ينهي وجودها الاقتصادي والسياسي وينهي تواجدها وعزلها نهائي في ارضها وربما تفتيتت ولاياتها ، و فبل ان تتكون مقومات نهوض ” المارد ” ستلجا بالتاكيد امريكا لحلفائها العرب لتقديم الضخايا من اجلها او ريما ستقدم بلداننا العربيه بعضها او جميعا فدائا لعظمتها وربما ستجعل من نفط العرب السم الذي يشربه ابنائها فترجع بهم لتعود اليهم الام الحنونة والحليفة الوحيدة ، ” حسب اعتقاد حكامها ” لتتحكم في مصيرها فترفع بلدا لتخفض الاخر وتزبل حاكما لتنصب الخائن وتذل المخلص لترفع الذليل وتفتح ابواب الشيطان لتغلق صوت امة الله واكبر …… ومن الخاسر ؟

ولازلنا نحن العرب نتوهم ان امريكا تحمل للشعوب الخير او انها تتحمل المسؤلية اتجاه من تحالفهم ، ولسنا بصدد عمل احصائية تجمل كم من المرات تخلت امريكا عن حلفائها ، ولسنا هنا لنضرب الامثال كم حرقت عروش وازاحة كراسي من اصحابها عندما شعرت انها لم تعد تاخذ ماتريد ممن يحسبون انهم حلفائها .

ولازلنا نقول امريكا حليفة لنا ، وفي القريب من زماننا هذا كم قائد عربي تخلت عنه امريكا وتركته يواجه مصيره ويتحمل” قرارتها التي كان ينفذها اتجاه شعبه ” ، وكم من بلد تامرت عليه لتجعل منه ساحة لمعركة خاسرة تدور رحاها في تلك البلدان وتاجج الفتنتة فيها ….

وسنبقى نظن ان امريكا حليفة لنا …

اما ان الاوان ان نغتح ابواب الجامعة العربية ونفتح نوافذها لطرد الشر الامريكي منها ، الم يحن الوقت لكي نزيل التراب من على ميثاق الجامعة العربية والبدء بقرائة فقراته والتاكد من تطبيقها ، الم ناخذ العبر او نتذكر فنذكر الم نعلم ان الغول الامريكي كانثى العنكبوت اول ضحية لها الاقرب اليها ( تقتل زوجها بعد تحقيق غايتها ) ..

فلما الخوف وقد جمع الله سبحانه وتعالى في الامة العربية جميع مقومات النجاح ، فهي مكمل اقتصادي بعضها مع بعض ، ولكن بشرط ؛ ان تجتمع فيجتمع اقتصاد العالم فيها واذا اجتمعت فانها تجمع الحضارة على ارضها ، سبحان الله جعل فيها الانهار وخصبت الاراضي والايدي العاملة والعقول النادرة والموارد الطبيعية في ارضها …. والشرط ان نجتمع ليكون التكامل الاقتصادي والزهو السياسي والحضارة بكل معانيها ، واذا نهضت الامة العربية فلن ترضى الا بان تقود العالم باسره .

وبعد احداث افغانستان ( وواقعت مطاردة الافغان للطائرة ) سنفترض ان يكون كل من يمتلك العقل والحكمة في لحظة تفكر ” من حكام العرب ” ويرجع البيب منهم الى مصلحة شعبه وامته والسعى لبناء الوحدة العربية وتقويم اركانها وبناء الاقتصاد العرب بتكامل اقتصادي عربي بعيدا عن التكتلات وسيتخذ العرب الخطوات التي تؤهلهم للخلاص من الكابوس الامريكي والانتهاء من افلام ” رامبو ” والتقدم نحو تحقيق اهداف المواطن العربي في ارجاء امته العربية على امتداد اراضيها .

على الحكام العرب مغادرة فكرة ” الحليف ” وعليهم ان يتعاملوا مع جميع بلدان العالم ” كاصدقاء ” تجمعهم معهم المصالح الاقتصادية والسياسية المشتركة تحت مبدأ عدم التدخل في الشؤن العربية وان القرار العربي يجب ان يكون قرار واحد وتتوحد نبرة الاعلام العربية في ارساء الوحدة العربية بكافة مقواتها وان تكون امريكا وممن يدعون العظمة في ارض الله تحملهم مع بلداننا العربية حسن الصداقة وصدق التعامل ونتعامل معهم كاصدقاء لا ” حلفاء ” ومن يرفض فاليشرب من ” البحر ” … هذا الذي يجب ان يكون والا فاننا سنرى في القريب العاجل ” لاسامح الله” مرثون مسابقة الطائرات في المطارات العربية ، او ربما سباق ملاحقة الشحاحنات العابره عبر الحدود في مفترق الحدود العربي .

الكاتب

الدكتور محمد المعموري

أخبار مشابهة

كيف نتعامل مع قوميتنا العربية

د. محمد المعموري الكثير من المحللين العرب والذين فقط يقرأون ما كتب من تقارير فيقرأونها علينا...

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...