بغداد تايمز
بعد أن رفض بنك “كريدي سويس” عرضَ شرائه من قبل بنك “يو بي إس” بمبلغ مليار دولار فقط، تم الاتفاق على استحواذ الأخير على البنك بمبلغ 3.2 مليار دولار، وأعلنت الحكومة السويسرية أن “يو بي إس” سيتحمل خسائر أولية بقيمة 5.4 مليار دولار بسبب تصفية تعاقدات مالية وأصول أخرى محفوفة بالمخاطر.
وتجمع هذه الصفقة بين أكبر بنكين في #سويسرا، بهدف احتواء أزمة عدم الثقة في القطاع المالي العالمي.
البنك المركزي السويسري علَّق على الصفقة بقوله إن “الحل تم تأمينه لتوفير الاستقرار المالي وحماية الاقتصاد السويسري في هذا الوضع الاستثنائي”.
وتأتي الصفقة بعد أن مَرَّ “كريدي سويس”، ثاني أكبر بنك في سويسرا ويعمل منذ 167 عاماً، بأزمة ثقة وتراجعت أسهمه بقوة في الأيام القليلة الماضية، مما أثار الكثير من المخاوف في الأسواق حيال انهياره.
وتعرَّض حاملو سندات بنك “كريدي سويس” لخسائر تاريخية فادحة، بمجرد الإعلان عن الصفقة، ووصلت قيمة الخسائر إلى نحو 17.3 مليار دولار من سنداته الخطرة.
280 مليار دولار لاحتواء الموقف
قالت وكالة رويترز إن وثائق أظهرت أنَّ بنكي كريدي سويس و”يو.بي.إس” يمكن أن يستفيدا من دعم ستقدمه الدولة والبنك المركزي لهما بنحو 260 مليار فرنك سويسري (280 مليار دولار) بعد اندماجهما، وهو ما يعادل ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وبحسب مذكرة اطلعت عليها رويترز، طمأن “كريدي سويس” موظفيه بأن علاواتهم ستُدفع بالكامل.
واعتمد “كريدي سويس” بالفعل على برنامج تابع للبنك المركزي السويسري يعمل على توفير السيولة في حالات الطوارئ، وقال إنه سيأخذ 50 مليار فرنك من البرنامج الذي يوفر التمويل بضمانات مثل الرهون العقارية والأوراق المالية، ويمكن للبنوك سحب المزيد من هذا التمويل طالما أنها تمتلك المزيد من الضمانات.
علاوةً على ذلك، عرض البنك المركزي على البنكين بعد اندماجهما قرضاً بنحو 100 مليار فرنك سويسري ضمن حزمة توفير السيولة في حالات الطوارئ، ويتمتع هذا القرض بالحماية في حالة التخلف عن السداد.
ويُعد “كريدي سويس” أكبر البنوك الدولية تأثراً باضطرابات الأسواق العالمية التي نجمت عن انهيار بنكي وادي السيليكون وسيغنتشر الأمريكيَين.
كما كان “كريدي سويس” و”يو.بي.إس” ضمن مجموعة مكونة من 30 بنكاً عالمياً مهماً تُراقبها الجهات التنظيمية عن كثب، وشكلت مشكلات “كريدي سويس” مخاوف من انهيار النظام المالي بأكمله.
الأزمة تمتد إلى الخليج
امتدت أزمة “كريدي سويس” إلى #السعودية، إذ تكبَّد “البنك الأهلي السعودي” خسائر بقيمة مليار دولار، لأنه يُعتبر أكبر مساهم في البنك السويسري، كما تراجعت قيمة حيازة جهاز #قطر للاستثمار -الداعم طويل الأجل لبنك كريدي سويس- بعد زيادة حصته في يناير الماضي، إضافةً إلى عدد من الشركات في مختلف دول الخليج تأثرت بالأزمة.
وتبلغ قيمة الحصة البالغة 9.9% التي يملكها أكبر بنك سعودي حالياً 329 مليون دولار، بعد استحواذ “يو بي إس” على كريدي سويس، وفقاً لحسابات وكالة بلومبيرغ.
هذا ويدعم مستثمرو الشرق الأوسط الأثرياء البنوك الأوروبية، مثل كريدي سويس لسنوات عديدة بدرجات متفاوتة من النجاح، بحسب بلومبيرغ.