مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

د. محمد المعموري: نهاجم عُمان لننسى غزة؟!

  • 374 مشاهدة
  • 12 شهر مضت

بغداد تايمز

د. محمد المعموري

في ظل الالم والجوع الذي يتعرض له اهل غزة وفي صمت لا يوصف الا بصمت اهل الكهف عن حصارهم وقتلهم واستباحة انسانيتهم يخرج لنا من هنا وهناك من يريد ان يشتت تلك الالام ويصنع بدلها تساؤلات طائفية عن بلد عربي يعتبر من اهم البلدان في الخليج العربي بشكل خاص وفي الوطن العربي بشكل عام وكذلك في محيطه الاقليمي والعالمي على حد سواء ، ولم يجد هذا المتبضع ببضاعة الطائفية الا ان يقلب في صحف لم يعير لها ابناء سلطنة عمان اي اهتمام لانهم واثقون من صفاء عقيدتهم ولأنهم يعلمون ان للنجاح ثمن وثمن غالي خاصة ذاك النجاح الذي حققته السلطنة في العقود الخمس الماضية من استقرار اقتصادي ونشاط سياسي داخلي او اقليمي ودولي حتى ان سلطنة عمان اصبحت تملك مناطق حرة للاستثمار العالمي ولديها مشاريع استثمارية كبيرة على ارضها هذا من الناحية الاقتصادية اما من الناحية السياسية فأنها الطاولة التي تحل على مساحتها المشاكل الاقليمية المعقدة لما تمتلكه من رؤيا واحترام عالمي لدورها في دعم الاستقرار في الشرق الاوسط ، ويبقى الجانب الاجتماعي هو الاكثر اهمية في اهتمام القيادة السياسية في السلطنة فان سلطنة عمان قطعت شوطا كبيرا في تطوير المجتمع ودفعه نحو امتلاك ناصية العلم وتثقيفه بما يؤهل شبابه لقيادة البلاد .

ولمن سنحت له الفرصة لزيارة سلطنة عمان سيجد انها ورشة عمل كبير ومكان امن للاستثمار وانها حقا تلك الدولة التي بنت وطن من اجل ان تفخر به بين الشعوب .

ان شعب عمان متألف يبغض الطائفية والتميز والتنمر لانهم يعلمون ان لكل مواطن في وطنه حق العيش الامن وله الحرية في ممارسة شعائره الدينه ، ولأنه شعب يعي ما يدور حوله فقد وضع اسس لتتعامل فيما بين طوائفه وكان اهم تلك الاسس حب الوطن وشرف الانتماء اليه والمشاركة الجادة من قبل كافة ابناء الوطن لتقديم ما هو افضل لضمان المستقبل .

 

لم تجد على كوكبنا شعب اطيب من شعب عمان ، انه شعب عظيم لا يفرق بين عربي واعجمي ولا بين فئة وفئة ومن يدخله سيشعر انه في بلده وبين اهله

اما اماكن العبادة فأنها تضم كافة الطوائف ولا يجرء احد على انتقاد احد من المواطنين على لطائفته او ان يؤجج ما يعكر صفو تلك اللحمة الطيبة في ارض باركها الله لتكون مثلا يحتذى به .

وعلى صعيد حرب غزة فان السلطنة كانت قيادة وشعب مع غزة وانها كانت تدعم كل ما يمكن ان يرفع عن اهل غزة مأساتهم وألمهم وساهمت بشكل او باخر لكسر الحصار عن اهل غزة من خلال ارسال المساعدات والتي ساهمت بشكل او باخر في تخفيف مأساة اهل غزة .

 

لمن يريد ان يلعب لعبة الطائفية على ارض السلطنة عليه ان يعلم ان كلامه سيرد عليه وسيواجه شعب عظيم لا يلتفت لسفاهته ولن يحصد غير العار وسيكون كمن يسير خلف القافلة وهي تمضي نحو اهدافها السامية .

الله المستعان

كاتب وباحث عراقي.

أخبار مشابهة

كيف نتعامل مع قوميتنا العربية

د. محمد المعموري الكثير من المحللين العرب والذين فقط يقرأون ما كتب من تقارير فيقرأونها علينا...

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...