مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

رسائل الى من يهمه الامر…. هكذا نريد بغداد

  • 327 مشاهدة
  • مارس 31, 2022

بغداد تايمز

بغداد كانت ولاتزال تتجه اليها الانظار، فهي عاصمة الحضارة منذ الازل، وهي ينبوع الابداع وملهمة الشعراء، وقصيدة الطرب فهي تتربع علئ نهر يفصل اجزائها لتلتحم مفاصل الحياة عندها وتتغنى الطيور في ربوع خضرتها وتنام الاحلام عند شاطئ دجلتها لتغني لها اعذب الالحان…. نعم هذه بغداد التي هي جزء مهم من ملحمة العشق البشري الازلي وستبقى كذلك.

عندما نسافر لبلدان عربيه و يعرفون اننا من بغداد يسالون عن بغداد التي ولد عشقهم فيها و كتبت اسطورته سمفونية عزفتها بغداد بألف ليلة وليلة من ليال فيها العجائب، فنشعر بالفخر وتزداد قاماتنا ونحن نسمع منهم عشقا صادقا لمدينة نحن ابنائها… وكذلك في بلاد الغرب نراهم يعرفونها كأنها حاضرة العالم باسره، فيقولون الف ليلة وليلة ونفاجأ بان اغلبهم قد سمع او قرأ عن الف ليلة وليلة والتي كانت بطلتها “بغداد”.

نعم هكذا بغداد في عيوننا نحن ابنائها وفي خيال من لم يزورها ولكن سمع او قرأ مأثرها …

واليوم نلمس رغبة كبيرة من العالم بزيارة بغداد والتعرف على حاضرها والتمعن في ماضيها من خلال ما تركته من اثار وحضور في ذاكرة محبيها من انحاء العالم ، “اقول” نلمس هذه الرغبة في زيارة بغداد، ومن خلال بغداد نتمنى ان ننمي الجانب السياحي ليس في بغداد وحسب بل في كل انحاء العراق، لان من العراق تمتد عروق البشرية وحضارتها ولان العراق ماضي الإنسانية ومستقبل الحضارة وفي كل بقعة من بقاع ارض العراق توجد اثار لحضارة عريقة تمتد بامتداد تواجد تلك الحضارات على ارض ‘المعموره “…. ولكي ننهض ببغداد حتى نراها تتزين بزينة الماضي الممتد الى الحاضر ومتسابق مع المستقبل، ولكي لا نجعل عيون بغداد تغفوا حزينة، ولكي تبقى نبراسا بين المدن سأوجه رسائل الى من ‘ يهمهم” الامر لتبقى بغداد اجمل واحلى في حاضرها وفي مستقبل ابنائها.

الرسابة الاولى :

الى مديرية المرور العامة…

نثمن جهودكم وجهود منتسبيكم في ضبط حركة المرور في محافظات العراق بصوره عامة وبشكل خاص في العاصمة بغداد، الا اننا ننتمى ان تستخدم التكنلوجيا الحديثة في ادارة الشوارع وتسيير المرور بشكل يتناسب مع حضارة ومكانة مدينة بغداد، علما ان بغداد استخدمت اشارات المرور كأول دولة في الشرق الاوسط في وكذلك اعتمدت نظام المرور الذي يعتبر من احدث الأنظمة في العالم، الا اننا وبكل اسف نلاحظ ان شوارع بغداد تنظم سيرها بواسطة شرطي المرور الذي يتواجد في طرق وساحات وتقاطعات شوارع بغداد بشكل مكثف وربما مبالغ فيه اذا اننا لو تمكنا من ضبط المرور في الشارع من خلال اشارات المرور والتحكم بها الكترونيا ووفق اولوية السير عن طريق السيطرة الإلكترونية والتي من المفترض ان تدار عن بعد والتي بواسطتها يتم فتح وغلق اشارات المرور الكترونيا وحسب اولويات المرور في الشوارع.

وكذلك نلاحظ حركة السير في الشوارع غير مسيطر عليها في الكثير من الاحيان بسبب عدم استخدام اشارات المرور علما ان بغداد بجميع شوارعها الرئيسية تحتوي على اشارات مرَور وهي تعمل على مدار الساعة الا انها مهمله ولم يتم العمل بها الا في بعض المناطق.

كذلك يلاحظ عدم معرفة بعض سائقي العجلات في اولوية الاستدارة واسبقياتها في التقاطعات او عند اماكن الاستدارة المسموح بها فعند فتح الطريق يلاحظ ان بعض السائقين يقف في ابعد نقطة من مكان الاستدارة وعند فتح الخط يسبب ارباك في انطلاق العجلات كونه يريد ان يستدير فعليه تتوقف العجلات لحين تمكن هذا السائق من قطع المسافه من اقصى اليمين الى اقصى الشمال ليتمكن من الاستدارة وربما يتسبب هذا في حوادث مروريه ناهيك عن تعطيل سير المركبات.

وكذلك يلاحظ في العاصمة بغداد وربما في مركزها تواجد (التكتك والستوتات والدراجات النارية ) بشكل ملفت للأنظار ودون التمكن من السيطرة عليه مما يسبب الارباك للعجلات في شوارع وتقاطع الطريق وربما تسير بالاتجاه المعاكس للسير كونها “حسب ظن مستخدميها ‘ لا تخضع لقوانين المرور كما هو الحال الطبيعي للعجلات .

وكذلك عبور المشات بشكل عشوائي في الشوارع ومن دون ان تحدد له اماكن للعبور وعدم اكتراث اكثر المشاة بما يسببونه من عرقله السير او خطر العبور.

ولكي نتجنب هذا الازدحام الذي اصبح ميزه في بغداد علينا ان نضبط المرور الكترونيا لان التحكم في انسيابية المرور من قبل شرطي المرور امر ليس بالدقيق كون شرطي المرور يتعرض الى كم هائل من الضغوط اضافة الى تحمله عبء الظروف الجوية من حر قاتل في الصيف الى برد قارص في الشتاء وتقلب امزجه السائقين وظروف العمل في مثل هذه الظرف تجعله يتحمل مشقة كبيرة مما قد يؤثر على ادائه في التحكم في سير العجلات واولوياتها في المرور.

لذا توجب علينا ان نعيد تثقيف مواطنينا بضرورة استخدام اشارات المرور وتفعيل نطام دفع مبالغ فوريه على من لا يلتزم بتلك القوانين المرورية وكذلك تطبيق القوانين التي تنص على الالتزام بإشارات المرور وتفعيل ادائها وتثقيف المواطنين من خلال الاعلانات او النشرات الورقية او من خلال ورش عمل في الدوائر والمؤسسات الحكومية ، وكذلك علينا ان نفعل قانون دفع مبالغ فوريه على المشاة الذين لا يلتزمون بأماكن العبور.

وكذلك علينا تخطيط الشوارع والتي ستجعل من التزام بسير العجلات او استدارتها.

هذا بعض ما لدينا ولأننا كلما نمر في شوارع بغداد نتمنى ان تكون هي الاحسن ولن تكون الاحسن الا بعد تظافر جهودنا جميعا من اجل ان ننهض بهذه المدينة الجميلة الى مصاف المدن المتقدمة ونضعها في مكانها الذي تستحقه… ونكرر اعتزازنا بشرطة المرور الذين نذروا انفسهم من اجلنا وتحملوا حر الصيف وبرد الشتاء وهم يتواجدون بيننا ليبعدوا عنا شر الحوادث.

الكاتب الدكتور

المهندس محمد المعموري

أخبار مشابهة

كيف نتعامل مع قوميتنا العربية

د. محمد المعموري الكثير من المحللين العرب والذين فقط يقرأون ما كتب من تقارير فيقرأونها علينا...

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...