وكالة بغداد تايمز (بتا)
تعني العاشر مع حذف الالف التي بعد العين, و معناه العاشر باللغة العربية, و هو يوم العاشر لـ شهر محرم الحرام وهو يصادف استشهاد سبط النبي محمد (ص).
في يوم عاشوراء عام 61 للهجرة الذي استشهد فيه الامام الحسين ابن علي (ع) و هو ثالث ائمة اهل البيت عليهم السلام و اصحابه و اهل بيته الكريم في معركة كربلاء (الطف) ظلما و عدواناً.
وبدءت المعركة بتعبأ عمر بن سعد رجاله وفرسانه فوضع على ميمنة الجيش عمر بن الحجاج وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن وعلى الخيل عروة بن قيس وكانت قوات الحسين تتألف من 32 فارسا و 40 راجلا من المشاة, وأعطى رايته أخاه العباس بن علي وقبل أن تبدأ المعركة لجأ جيش ابن زياد إلى منع الماء عن الحسين وصحبه، فلبثوا أياماً يعانون العطش.
بدأ رماة الجيش الأموي يمطرون الحسين وأصحابه بوابل من السهام وأصيب الكثير من أصحاب الحسين ثم اشتد القتال ودارت رحى الحرب وغطى الغبار أرجاء الميدان واستمر القتال ساعة من النهار ولما انجلت الغبرة كان هناك خمسين صريعا من أصحاب الحسين واستمرت رحى الحرب تدور في ميدان كربلاء وأصحاب الحسين يتساقطون الواحد تلو الآخر واستمر الهجوم والزحف نحو من بقي مع الحسين وأحاطوا بهم من جهات متعددة وتم حرق الخيام فراح من بقي من أصحاب الحسين وأهل بيته ينازلون جيش عمر بن سعد ويتساقطون الواحد تلو الآخر.
وبدأت اللحظات الأخيرة من المعركة عندما ركب الحسين جواده يتقدمه أخوه العباس بن علي بن أبي طالب حامل اللواء, إلا أن العباس ذهب إلى بحر العلقمي وهو جزء من نهر الفرات ليأخذ الماء إلى الحسين واصحابه ولكن العباس لم يستطع ان يشرب شربة ماء واحدة إثاراً لأخوه الحسين وسرعان ما وقع صريعا من جنود العدو ولم يبق في الميدان سوى الحسين الذي أصيب بسهم فاستقر السهم في نحره، وراحت ضربات الرماح والسيوف تمطر جسده، فقام الشمر بن ذي جوشن بفصل رأس الحسين عن جسده بضربة سيف ,كما وانهم جعلو خيلا ً تسمى بخيل الاعوجي تمشي وتسير فوق جسد الشريف وكان ذلك في يوم الجمعة من عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين من الهجرة وله من العمر 56 سنة, ولم ينج من القتل إلا علي بن الحسين زين العابدين، فحفظ نسل أبيه من بعده.
ارتكتب المعسكر الأموي خلالها أفضح الجرائم وانتهكت الحرمات وسقط الحسين عليه السلام وجميع صحبه وأهل بيته شهداء وسيقت النساء والأطفال أسارى الى يزيد بن معاوية في الشام ومع رءُوس الشهداء مرفوعة على الأسنة.
وتعتبر واقعة الطف او (معركة كربلاء) من أكثر المعارك اهمية في التاريخ الإسلامي فقد كان لنتائج وتفاصيل المعركة آثار سياسية ونفسية وعقائدية لا تزال موضع حزن ، وأصبحت واقعة الطف وتفاصيلها الدقيقة رمزا للمؤمنين من اتباع اهل البيت عليهم السلام ومن أهم مرتكزاتهم الثقافية وأصبح يوم 10 محرم أو يوم عاشوراء، يوم وقوع المعركة، عنوان “لثورة المظلوم على الظالم ويوم انتصار الدم على السيف”.