مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

في إطار البحث عن رئيس وزراء شيعي قد يكون (مرشح التسوية) مفتاحاً لحل الأزمة ؟

  • 676 مشاهدة
  • مارس 21, 2022

بغداد تايمز

تبادر اوساط عراقية من أهل الداخل والخارج لترشيح (الشيخ محمد الخزاعي) ليكون رئيس الوزراء في المرحلة القادمة.*

 

تطرح اوساط نخبوية عراقية من أهل الداخل والخارج مبادرات وحلول وسطية للخروج من حالة الانسداد السياسي الذي تمر به البلاد، بعيداً عن جدل الاغلبية والتوافق، لكون الاتجاهين مجرد ركض في الهواء لن ينتهي الى شيء.

 

ومن بين جملة الحلول المقترحة اختيار (رئيس وزراء تسوية) يعمل على تسوية الخلافات، على أن يكون محل اطمئنان وثقة عند جميع القوى السياسية، بما فيها الاطراف الدولية. ويبرز على رأس المرشحين لإدارة مرحلة التسوية (الشيخ محمد الخزاعي) وهو احد ابرز الشخصيات المرنة المعروفة بادوارها الدبلوماسية في المحافل الدولية خلال فترة المعارضة في الثمانينات والتسعينات، علاوة على كونه وسيط تجاري ورجل اعمال.

 

ويعد الشيخ الخزاعي من رجال العشائر المعروفين في الجنوب والفرات الاوسط، وتعتبر قبيلته (خزاعة) ذات الامتدادات العربية الواسعة محل تقارب (عربي عربي) ولهذا تبدو علاقته مع اصحاب القرار في العواصم الخليجية مبنية على القرابة وصلة الرحم، وهو ما يمهد الطريق لتكون علاقات بغداد دافئة مع الخليج في حال تم تكليفه برئاسة الحكومة.

 

ويوصف الخزاعي بالشخصية المتدينة على النمط المدني الحديث، وقد ساهم منذ مطلع الثمانينات في تأسيس مركز ال البيت في لندن، وهو اول مركز اسلامي شيعي في اوربا، الامر الذي مهد فيما بعد لتفاهمات مع الحكومات البريطانية المتتالية لاحتضان المعارضين العراقيين، خصوصاً (العوائل المرجعية) التي كانت تتعرض لمختلف انواع الملاحقات والمطاردات في تلك الفترة.

 

ويتميز (الشيخ محمد الخزاعي) بعلاقات واسعة في بريطانيا منذ مطلع الثمانينات، على وجه الخصوص مع قيادات حزب المحافظين، ما ادى الى ان تكون له ادوار في جعل بريطانيا منطقة لجوء سياسي للعراقيين خلال الفترات الصعبة، وحتى هذه اللحظة مازالت بريطانيا تعد ملاذ آمن للنشطاء والسياسيين واصحاب الرأي.

 

ولعل من اللافت في سيرة الشيخ محمد الخزاعي أنه قاد خلال التسعينات حملات واسعة للتنديد بالسياسات الظالمة التي حاصرت العراقيين اقتصادياً، فضلاً عن كونه لعب دوراً كبيراً في الفعاليات والتظاهرات الاحتجاجية الواسعة ضد النظام الدكتاتوري البائد وفي نفس الوقت ضد غزو واحتلال العراق عام 2003، وهو الموقف الذي يتفق مع مواقف المرجعية انذاك الرافضة للغزو والاحتلال.

 

ولذلك يبدو ان ترشيح الخزاعي يحظى بالتأييد من قبل اطراف عديدة داخل البيت الشيعي، من ضمنها القوى السياسية المنضوية داخل (الإطار التنسيقي)، فضلاً عن زعماء وشيوخ العشائر الكبيرة الشيعية والسُنية والكردية والتركمانية، وشخصيات دينية بارزة، ورجال اعمال ومثقفين ومغتربين، وهو ما يجعل ترشيحه محل تأييد من قبل أهل الداخل وأهل الخارج، ومن قبل المدنيين والمتدينين.

 

ومن المتوقع، في ظل الانسداد السياسي، أن تذهب القوى السياسية باتجاه مرحلة عبور تشهد هدوءاً سياسياً ترافقه بعض الاصلاحات الاقتصادية الضرورية، على أن يجري الاهتمام بالملف الامني والسياسات الخارجية، مع استعدادات جادة لاصلاح الركائز الديمقراطية التي تأسس عليها العراق الجديد، ويشمل ذلك الانتخابات، وحقوق الانسان، وحرية التعبير، وسيادة القانون، والتي تعرضت جميعها الى اهتزازات وتصدعات خلال الفترة الماضية، ما يستوجب ترميمها بهدوء من خلال مرحلة تسوية يقودها رئيس وزراء هادئ وعقلاني.

الكاتب

سلام عادل

أخبار مشابهة

كيف نتعامل مع قوميتنا العربية

د. محمد المعموري الكثير من المحللين العرب والذين فقط يقرأون ما كتب من تقارير فيقرأونها علينا...

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...