مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

متى نرى بوتين للعرب.. يعيد حاضر العرب ويبني مستقبلهم

  • 257 مشاهدة
  • مارس 21, 2022

بغداد تايمز

كانت روسيا “قطب”من اقطاب العالم والصخرة التي كانت تؤخر الولايات المتحدة الامريكية من الانفراد بالعالم والتحكم في مصير شعوبها وخاصة الشعوب التي لا تمتلك القوة والتقنية العسكرية التي تمتلكها الولايات المتحدة، ولقد تبين للعالم بعد ذلك كم كان لانهيار الاتحاد السوفيتي في (25 ديسمبر 1991 ) على يد اخر رئيس للاتحاد السوفيتي “ميخائيل جورباتشوف ” الاثر السلبي على العلاقات الدولية وكيف اصبح العالم ينظر الى القطب الواحد المتفرد بالسلطة دون منازع ، وجميعنا توقعنا ان “لا نهوض” لروسيا بعد هذا الحدث حتى اننا اصبحنا لا نتابع اخبار روسيا واصبحت روسيا في ظل من حكمها بعد ان تقسمت اغلب اجرائها في شيخوختها وهي تصارع ايامها الأخيرة على فراش الموت ، فضعفت روسيا بعد هذا الحدث واصبحت تتخلى عن الكثير من اجل الحفاظ على ما تبقى لها خاصة ان من حكمها بعد تفكك الاتحاد السوفيتي كان يتمتع بالضعف ومستعد للتنازلات وقد شاهدنا على اعين القوم كيف فرض الرئيس الشيشاني رايه واجبر الرئيس الروسي (بوريس يلتسن ) من ان يتخلى عن كرسيه على طاولة المفاوضات مع الرئيس الشيشاني بعد ان فرض عليه الجلوس بمساوات معه وان يجلس قباله بدل ان يتراس الجلسة وقد ” اجبر ” يلتسن على تنفيذ شرط الرئيس الشيشاني آنذاك ، هكذا اصبحت روسيا بعد ان تم تفتيتها وبعد ان انهيار الاتحاد السوفيتي لتتفتت الدول من حولها وتتحول الى روسيا ودول اخرى .

وهذا الوضع يذكرنا بالأمة العربية التي تفتت الى دول من المحيط الى الخليج واصبحت مع مرور الزمن كل دولة من الدول علم وسياسة واصبح المواطن العربي في (حصرة ) من امره وحيره من القدر الذي يمنعه من ان يسافر من بلد الى اخر الا بشق الانفس … صعبت على ابن العروبة من ان يلتقي بأبناء العرب في بلاد العرب الا انهم ممكن ان يلتقوا ويجلسوا مع بعض في بلدان العالم بعيدا عن بلدان امتهم .

“قلنا” كنا نعتقد ان لا روسيا بعد ميخائيل جورباتشوف وان انهيار ما تبقى منها ان لا امل من ان تأخذ مكانها في المجتمع الدولي، ولكن… هنا تبدا نقطة التحول بعد ان عين الرئيس الروسي يلتسن السياسي الشاب “بوتن” رئيسا للوزراء بعد تسنمه العديد من المناصب المهمة في حكومة يلتسن، حتى أصبح القائم بأعمال الرئيس في 31 ديسمبر 1999، عندما استقال يلتسن وتمكن هذا الشاب من ان يأخذ بزمام السلطة سنة بعد سنه وهو يناور ليكون مرة رئيسا واخرى نائبا ليتمكن من بناء روسيا والصعود معها الى ما كانت عليه وان يبقى اسم روسيا رقما صعبا لا يمكن تجاوزه وصوتا لا يمكن شرائه في المحافل الدولية ، عمل فتمكن واصبحت روسيا خلال عقدين من الزمان بوضع اكثر تأثيرا وتمكنت من ان تعيد ثقلها السياسي الاقليمي والعالمي واصبح ” بوتن ” الرئيس الذي يحترم من بين رؤساء العالم وتمكن ” بوتن ” من اعادة روسيا والمواطن الروسي الى مصاف الدول ومواطنيه في المقدمة من العالم .

نعم هكذا فعل رجل اخلص لوطنه ” واخذته الغيرة ” على مستقبل ابناء الوطن ولم يرضى ان يكون الا كما يمكن له ان يكون مواطن مسؤول عن وطنه اخذ بيد تلك البقعة من الارض ليعيدها الى العالم بثوب وحلة جديدة اكثر بريقا واشمل تأثيرا . خلال عقدين من الزمان اعيد “هذا الشاب المغمور في السياسة الروسية ” ، اعاد روسيا للعالم بقوة ومتانة وتحدي ، وهنا علينا ان نشير باني لست بصدد تلميع صورة ” بوتن ” ولست من المعجبين به ولست من المعنيين بخسارته في حربه مع اوكرانيا او نجاحه في اكتساح العالم الا انني ارى ان بوتن هو القائد الذي ينتظره العرب ليعيد الامة العربية الى حاضرها بعد ان سرق منها الحاضر وهي لازالت تبكي على ماض قد ولى لسنا طرفا فيه ، لسنا من صنعه ولسنا من سطر حروفه او بنى انجازاته ، نحن في حاضر ” مسروق ” ومستقبل ” مجهول ، لذا الاولى بنا ان نبحث من بين صفوفنا عن “بوتن يحولنا من حالة الضعف والانكسار الى حالة الانتصار والزهو والفخر.

منذ ان احتلت فلسطين ولازال العرب يبكون ومنهم يطبعون ولازالت شعارتنا “ستبقى فلسطين حرة عربية” ولازلنا نذكر اننا هددنا اسرائيل بين رميها في “المالح” او نحرق نصف تل ابيب ولازلنا نذكر ان من حملناهم على اكتافنا من القوميين والعلمانيين والاسلاميين وهم يهتفون بتوحيد الامة العربية وتحرير فلسطين منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ولازالت فلسطين مقيدة بأصفاد الاحتلال الاسرائيلي ولازالت الخيانات تنبعث من بين بعض قادة الامة العربية لتذهب الى ابعد من الخيانة بل والتوقيع على موت فلسطين الى الابد، بل موت الحلم العربي في توحيد امة العرب حتى ولو بميثاق غربي يوخد كلمتهم.

اي شيء يجمعنا الان نحن العرب سوى اللغة العربية، واي مستقبل عربي مزدهر يحلم به ابناء العروبة واية وحدة توحد الشباب العربي وتستغل طاقاتهم وتوظيفها في بناء المجتمع العربي ليرتقي الى صف الدول المتقدمة، فلا يوجد اتحاد اقتصادي حقيقي بين البلدان العربية ولا تجمعهم (استراتيجية ) واحد ولا يعنيهم التفكك الذي ينخر جسد الامة جيل بعد جيل حتى ان بعض العرب الان يدعون انهم مرة (فراعنة) واخرى (افارقه) وثالثة لا طريق يجمعها او هدف يحددها، ضياع في ضياع حتى اننا لم نسمع في زمننا الحالي من اي قائد عربي يهتف باسم الوحدة العربية او ينادي بها، وبعد فأي تجمع ينقذ العرب من التمزق والفرقة واي مصير يتنبأ به من يتنبأ بهذا الوطن الذي كنا نحلم ان يكون واحد وقد تقطعت اجرائه بلا رجعه بل ربما يتقطع منه ما يمكن ان يتقطع ونصبح عند ذاك نبحث عن من يحررنا او يعيد اوطاننا الى ما كانت عليه.

الست صائبا عندما حلمت ب “بوتن” يعيد حاضر العرب ويبني مستقبلهم …؟؟

الكاتب الدكتور

محمد المعموري

 

 

أخبار مشابهة

كيف نتعامل مع قوميتنا العربية

د. محمد المعموري الكثير من المحللين العرب والذين فقط يقرأون ما كتب من تقارير فيقرأونها علينا...

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...