مدير عام الوكالة ورئيس التحرير
علي محسن الفرهود

مساء المسرح يا بغداد – علي حسين

  • 560 مشاهدة
  • يونيو 24, 2015
مساء المسرح يا بغداد - علي حسين

وكالة بغداد تايمز (بتا):

مساء المسرح يا بغداد
علي حسين

لا اعرف عدد المرات التي دخلت فيها الى هذا المكان الساحر .. ولا عدد الاصدقاء الذين كنت اتسامر معهم في فترات الاستراحة .. و لا المرات التي حاورت فيها خليل شوقي او يوسف العاني او الكبيرة زينب ، ولم اعد اتذكر عدد المرات التي جلست فيها انصت الى صوت قاسم محمد او انظر الى حركات سامي عبد الحميد ..هذا المكان وبرغم تاكل الذاكرة لايغيب عن بالي ، كلما حاولت ان استرجع من خزانة الذاكرة ، ذلك العصر الذهبي لفرقة المسرح الفني الحديث .
في تلك المساحة الصغيرة التي تحولت اليوم الى مكب للنفايات .. مثلما تحول العراق الى مكب للسياسيين .. في تلك البناية الصغيرة من الطابوق واصوات المشاهدين و ضحكات الممثلين .. وتحت سقف ذلك البناء ووسط صالته الصغيرة ، كان الكثير من نور بغداد والقها ، والكثير من فرح العراق .. كان مسرح بغداد ينتج فنا وسياسة وفكرا وثقافة.

لم يعد لبغداد أي رائحة غير الخراب والانتهازية وزفارة تصريحات السياسيين ، كنت أعود إلى البيت ، ولي كل مساء عطر ما ، من سينما غرناطة أو مسرح الستين كرسي ، أو قاعة الرواق او نادي التشكيليين .. لكن الرائحة الاكثر عطرا كانت تنبعث من من هذه القاعة التي يمر بها الخراب اليوم ، مثلما يمر يوميا بكل شوارع بغداد .

أيتها المدرسة الكبيرة ، كم من الضوء كان يأتينا من صالة مسرحك كل مساء .

أخبار مشابهة

كيف نتعامل مع قوميتنا العربية

د. محمد المعموري الكثير من المحللين العرب والذين فقط يقرأون ما كتب من تقارير فيقرأونها علينا...

كيف ننهض بأمتنا؟

د. محمد المعموري لا نحتاج الى نظريات اقتصادية او سياسية معقدة لكي نتمكن من النهوض بالامة العربية...